مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٦ - مسألة(٨) يجوز للشخص إجناب نفسه
نفسها أو في الغاية المترتبة عليها، كيف و الإلزام بها عند التمكن منها و عدم جواز الاكتفاء بالترابية مع إمكانها مع تساوى الطهارتين في نفسها و فيما يترتب عليهما من الغاية مستلزم للترجيح من غير مرجح، و الجهل بكون المزية في نفسها أو في غاية المترتبة عليها لا يضر بالعلم بها في الجملة من جهة العلم بعلتها التي هي طولية التكليفين و الاشكال على كون المزية اللازم استيفائها في الغاية المترتبة عليها بلزوم عدم جواز الإتيان بسائر الغايات مطلقا حتى الصلاة الأدائية في كثير من الفروض لا لضرورة عند صحة التيمم و بقاء أثره فيستكشف من ذلك انه ليس للغايات المأتي بها مع الطهارة المائية مزية لازمة المراعاة لدى الشارع، كما في مصباح الفقيه مدفوع بالمنع عن جواز ترتبه بل المتيقن ترتيب كل غاية يصدق في حال ترتبها فقدان الماء الذي هو موضوع حكم التيمم مع انه على تقدير القول بترتبه على العموم يجب مراعاة الفقدان في كل ما يراد ترتبه، و لذا لا يترتب على التيمم الذي اتى به من جهة ضيق الوقت عن المائية بالنسبة الى ما ضاق وقته من الغايات شيء من الغايات عدا ما أبيح التيمم بسبب ضيق وقته و من هنا يظهر اشكال آخر في ان الطولية في التكليفين لا يوجب استكشاف المزية في المائية بأحد النحوين- اعنى فيها أو في غايتها- حتى تكون تفويتها حراما في ظرف تماميتها، لإمكان أن تكون الطولية من ناحية طولية الموضوعين و عدم إمكان اجتماعهما، فالصلاة مع المائية في ظرف فقدان الماء بلا ملاك أصلا، كخياطة الثوب في ظرف عدم الفتق، كما ان الترابية في حال وجدان الماء كذلك الا انه لا يقوم كل منهما مقام الأخر لعدم اجتماع موضوعهما فيكون حال الوجدان و الفقدان حينئذ كالسفر و الحضر في جواز إخراج المكلف نفسه من أحدهما و إدخاله في الأخر، و لازم ذلك- كما ترى- عدم حرمة التفويت، و لعل هذا أقرب الى الاعتبار و يترتب عليه جواز التفويت في كلما لم يقم على حرمته دليل بالخصوص و يكون النص الوارد في جواز إجناب المكلف بعد الوقت مع التمكن من التيمم على طبق القاعدة، و عدم جواز نقض الوضوء بعد الوقت كذلك على خلافها المحتاج في إثباته إلى الدليل، و هذا ما عندي في هذه الجهة العويصة التي يعترف غير واحد من المحققين على