مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١١ - مسألة(١٣) إذا انقطع الدم قبل العشرة
العبيط الذي هو عبارة عن الطري الخالص الذي لا خلط فيه- كما في مصباح المنير- و يكون من أوصاف الحيض، و صحيح محمد بن مسلم عن الصادق (ع) عن المرأة ترى الصفرة في أيامها؟ فقال «لا تصلى حتى تنقضي أيامها و ان رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت» و موثق ابى بصير في المرأة ترى الصفرة؟ فقال (ع) «ان كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض و ان كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض» و خبر على بن حمزة عن المرأة ترى الصفرة؟ فقال «ما كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض و ما كان بعد الحيض فليس منه» و مرسل يونس و فيه «و كلما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض و كلما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض» و الأقوى عدم الفرق بين ما كان بصفة الحيض كالدم العبيط و بين ما لم يكن كذلك بان كانت صفرة أو نحوها مما ليست بصفة الحيض، سواء كانت ظاهرة و خارجة بنفسها أو كانت بمثل رأس الذباب، و ذلك لقاعدة الإمكان و استصحاب الحيض و احكامه، و صحيح سعيد بن يسار عن الصادق (ع) عن المرأة تحيض ثم تطهر و ربما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها؟ فقال (ع) «تستظهر بعد أيامها بيوم أو يومين أو ثلاثة ثم تصلى» و لتعليق الاغتسال في صحيح ابن مسلم المتقدم على عدم رؤية شيء و الاخبار العامة الواردة في تعريف دم الحيض و امتيازه لعلها مقصورة بالمستمرة الدم، و عموم كلمة «شيء» في صدر صحيح ابن مسلم أظهر في شموله للصفرة من ظهور الدم في تغايره معها، و الحكم بوجوب الوضوء و الصلاة عند رؤية الصفرة في آخره يحمل على ما إذا علم بعدم كونه حيضا، كما إذا كان بعد العشرة أو في أثنائها مع الانقطاع على العشرة أو دونها، و ما في موثق سماعة من التعبير بخروج الدم غير مناف لذلك، لإطلاق الدم على الصفرة أيضا، مع تأيده بما في صحيح سعيد باتصاف الدم بالرقيق، و تعليق وجوب الغسل في مرسل يونس على خروج الدم العبيط ينزل على الغالب، مع كون دلالته و دلالة موثق سماعة بمفهوم الوصف الذي لا يكون حجة، و صحيح ابن مسلم عن الصادق (ع) مع ما بعده من الاخبار المنقولة منزل على مضى أيام