مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١٠ - مسألة(١٣) إذا انقطع الدم قبل العشرة
المتخللة في أثناء العشرة، و كيف كان فليس بكل البعيد.
الوجه التاسع: حمل اخبار الاغتسال بعد العادة على التقية، لموافقتها لمذهب الجمهور عدا مالك منهم، و لا يعتبر في الحمل على التقية موافقة الخبر لجميعهم كما هو مذكور في محله، و هذه الوجوه التسعة مما ذكرت في الجمع بين اخبار الطرفين على تقدير ثبوت التعارض بينهما. لكن الأقوى عندنا سقوط اخبار الاغتسال بعد العادة عن الحجية باعراض المشهور عن العمل بها، حيث انه لا خلاف و لا إشكال في وجوب الصبر و بقاء المرأة على حكم الحيض في الجملة، و قد قال الشيخ الأكبر (قده) في الطهارة بأنه لا إشكال في أصل مشروعيته، و حكاية الاتفاق عليه مستفيضة. مضافا الى الاخبار المستفيضة بل المتواترة انتهى. و المتحصل من هذا الأمر بطوله هو مشروعية الاستظهار.
الأمر التاسع: ظاهر المتن كعبارات كثير من الفقهاء عدم الفرق فيما إذا خرجت القطنة متلخطة بين الكدرة و الصفرة، و ما كان اللطخ بصفة الحيض أم لا، فإذا خرجت القطنة متلخطة و لو بيسير من الصفرة يحكم عليها بوجوب الصبر في المبتدئة و الاستظهار في ذات العادة.
و ربما يورد عليه بمخالفته مع الاخبار العامة الواردة في تعريف دم الحيض و امتيازه بالصفات، و خصوص ما ورد في اخبار الاستظهار مثل صحيح محمد بن مسلم المتقدم الذي فيه «فان خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل و ان لم تر شيئا فلتغتسل و ان رأت بعد ذلك صفرة فلتوضأ و لتصل» حيث جعل في أوله المدار على عدم الاغتسال بخروج شيء من الدم الظاهر في تغايره مع الصفرة، و حكم في آخره بوجوب الوضوء و الصلاة عند رؤية الصفرة، و موثق سماعة الذي فيه «فإذا كان ثمة من الدم مثل رأس الذباب خرج فان خرج دم فلم تطهر» حيث جعل المدار في عدم الطهر بخروج الدم و لم يتعرض لخروج الصفرة مع كونها هي مورد السؤال، و مرسل يونس بن عبد الرحمن الذي فيه «فان خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر و ان لم يخرج فقد طهرت تغتسل و تصلى» حيث جعل المدار على عدم حصول الطهر بخروج الدم