مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠٨ - مسألة(١٣) إذا انقطع الدم قبل العشرة
أيام قرئها فإن كان قرئها مستقيما فلتأخذ به و ان كان فيه خلاف فلتحفظ بيوم أو يومين» و صحيحة زرارة و موثقته الأخرى الواردتان في المستحاضة التي تدعى ظهورها في الدامية و هذه الاخبار من اخبار الاستظهار ظاهرة في الدامية، فهذا الجمع أيضا ليس بشيء.
الوجه الخامس: ما عن الحدائق من حمل اخبار الاستظهار على من تتخلف عادتها أحيانا و اخبار الاقتصار على مستقيمة الحيض، و لا منافاة بين كونها ذات عادة و بين تخلف عادتها أحيانا، إذ المقصود اختلاف أيامها بالزيادة عليها أحيانا بعد استقرار العادة على عدد معين، أو بالزيادة و النقيصة بناء على ان هذا لا يقدح في بقاء العادة كما تقدم في طي المسألة العاشرة و استشهد لهذا الجمع بموثقة البصري آنفا في الوجه الرابع.
و يرده بعد حمل اخبار الاستظهار على غير المستقيمة أولا، و كون موثقة البصري التي استشهد بها ظاهرة في الدامية المستمرة الدم، و قد صرح في الحدائق بكونها خارجا عن محل البحث مع احتمال ان يكون المراد من قوله (ع) في الموثقة «فإن كان قرئها مستقيما» هو ذات العادة، و من قوله (ع) «و ان كان فيه خلاف» هو غيرها، لا تقسيم ذات العادة إلى المستقيمة و غيرها، و احتمال ذلك كاف في المنع عن الاستشهاد بها.
الوجه السادس: ما ارتضاه الشيخ الأكبر (قده) في الطهارة من حمل اخبار الاستظهار على راجية الانقطاع، و اخبار الاغتسال على غيرها، و استشهد لذلك بما في بعض اخبار الاستظهار من قوله (ع) «فإن رأت طهرا أو انقطع الدم اغتسلت و ان لم ينقطع فهي مستحاضة» و بالتعبير عن الاستظهار بالانتظار في بعض اخبارها و في البعض الأخر بالاحتياط الظاهر في كون الدم حيضا بسبب انقطاعه قبل العشرة. و ان الاستظهار طلب ظهور الحال في كون الدم حيضا أم لا؟ و لا معنى لطلبه مع اليأس عن الانقطاع إذ مع العلم بالبقاء الى ما بعد العشرة تعلم بان ما في العشرة بعد أيام العادة ليس حيضا قطعا، هذا في اخبار الاستظهار، و بان اخبار الاغتسال بعد العادة واردة في مورد الدامية بحيث