مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١٢ - مسألة(١٣) إذا انقطع الدم قبل العشرة
الحيض مع أيام الاستظهار، و ذلك للإجماع البسيط و المركب على ما في الرياض، و لما تقدم من ان ما رأته في العشرة من حمرة أو صفرة حيض إذا انقطع على العشرة و لم يتجاوز عنها، و بالجملة فلا ينبغي الترديد في ذلك الحكم أصلا، الأمر العاشر: اختلف الأقوال بعد الاتفاق على مشروعية الاستظهار في الجملة في وجوبه أو استحبابه أو اباحته، و المنسوب إلى الأكثر على ما في الجواهر هو الوجوب، و المنسوب الى المشهور هو الاستحباب و نسبه في المدارك إلى عامة المتأخرين و عليه المصنف في المتن، و في المعتبر و الذخيرة هو الإباحة، و قد تقدم في بيان وجوه الجمع بين اخبار الاستظهار و اخبار الاغتسال بعد العادة حمل الاولى على الندب تارة، و على الإباحة أخرى، و لعل الوجه في ذهاب القائلين باستحبابه أو اباحته هو ذلك الحمل لكن قد عرفت ما فيه، و الا قوى هو الوجوب لملائمته مع ما اخترناه من وجوه الجمع حسبما مر.
الأمر الحادي عشر: اختلفت الانظار في مقدار زمان الاستظهار في ترك العبادة حسب اختلاف الأخبار الواردة في ذلك على وجوه:
(منها) احتمال كونه بيوم، للأخبار الدالة عليه حسبما تقدم و لكن القائل به بخصوصه غير معروف و (منها) الاستظهار بيومين كما دل عليه بعض الاخبار المتقدمة، و حكى عن ظاهر الإرشاد، و (منها) الاستظهار بثلاثة أيام كما دل عليه بعض الاخبار و هو المحكي عن الصدوق، و (منها) التخيير بين اليوم و اليومين لبعض الأخبار المتقدمة و هو ظاهر الشرائع و النافع و النهاية، و قيل انه المشهور، و (منها) التخيير بين اليوم و اليومين و الثلاثة لبعض الأخبار الدالة عليه، و حكى عن الحلي و عن العلامة في التذكرة، و (منها) انه عشرة أيام من ابتداء رؤية الدم ان لم يحصل النقاء قبل تمامها، و حكى عن المفيد و المرتضى، و اختاره في الجواهر و ارتضاه الشيخ الأكبر في الطهارة.
و قد اختلف الانظار في الجمع بين هذه الاخبار على وجوه: منها حملها على التخيير بين اليوم و اليومين و الثلاثة إلى العشرة، مستشهدا بما ورد في بعض من تلك الاخبار بالترديد بين اليوم و اليومين. و في بعض آخر بازياد الثلاثة، و أورد عليه بأنه