مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠٤ - مسألة(١٣) إذا انقطع الدم قبل العشرة
تركها في أيام الاستظهار مع الترخيص في فعلها على ما هو مقتضى الحمل على الاستحباب فيكون مخالفا لظاهر الطرفين.
أقول: و العمدة في هذا الإيراد أيضا هو دعوى عدم الشاهد على هذا الجمع و الا فمع الشاهد فلا يأبى ظهور الطرفين عن الحمل على خلافه إذا دل عليه الدليل.
و ثالثا بان حمل اخبار الاستظهار على الاستحباب ليس اولى من حمل اخبار الاغتسال بعد العادة عليه، و تحمل اخبار الاستظهار على الترخيص فيه و وجه في رسالة الدماء استحباب الاستظهار بالتوفيق بين الاخبار المثبتة الدالة على وجوب الاستظهار تعيينا، و النافية الدالة على وجوب المبادرة إلى الاغتسال و العبادة أيضا تعينيا، بحمل الوجوب في الطائفتين على التخييري مع استظهار رجحان الاستظهار من اخباره بسبب اختلافها في مقداره، و التعبير عنه بالاحتياط الراجح عقلا و نقلا في بعض من تلك الاخبار- الى ان قال- و التوفيق العرفي لا يحتاج الى شاهد، و التعبير عنه في بعض اخباره بالاحتياط كاشف عن رجحانه و انه أرجح العدلين، ثم أشكل على الاستحباب بأنه يستلزم التخيير بين فعل الواجب و تركه بلا بدل، و أجاب بأن متعلق الاستحباب هو البناء على التحيض في أيام الاستظهار فتصير الصلاة و الصوم حراما عليها بعد البناء، كما يصير إتمام الصلاة و الصوم واجبا على المسافر بعد البناء على إقامة عشرة أيام، انتهى.
و لا يخفى ان التوفيق العرفي الذي لا يحتاج الى الشاهد هو ما إذا عرض الطرفان الى العرف لا يرى بينهما التعارض، و يرى المدلول الجمع العرفي مدلولا لهما و الطرفان دالا عليه، و الانصاف انتفائه بهذا المعنى في المقام، ضرورة انه مع فرض ظهور الطرفين في وجوب الاستظهار و ترك العبادة و وجوب المبادرة إلى الاغتسال و العبادة تعيينا يتحير العرف في الجمع بينهما فيحتاج في حمل كل واحد من الطرفين الى الوجوب التخييري إلى الشاهد، ثم اختلاف اخبار الاستظهار في مقداره إذا كان كاشفا عن استحبابه لا يبقى لها دلالة على الوجوب حتى يحمل على الوجوب التخييري، بل