البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٦ - النور آيه ٥٥
يَؤُوبُ إِلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ بَعْدَ الْفَنَاءِ،وَ إِلَيَّ حِسَابُ الْخَلْقِ جَمِيعاً.وَ أَنَا صَاحِبُ الْمُهِمَّاتِ،وَ أَنَا الْمُؤَذِّنُ عَلَى الْأَعْرَافِ، وَ أَنَا بَارِزُ الشَّمْسِ،وَ أَنَا دَابَّةُ الْأَرْضِ،وَ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ،وَ أَنَا خَازِنُ الْجِنَانِ،وَ أَنَا صَاحِبُ الْأَعْرَافِ،وَ أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ يَعْسُوبُ الْمُتَّقِينَ،وَ آيَةُ السَّابِقِينَ،وَ لِسَانُ النَّاطِقِينَ،وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ،وَ وَارِثُ النَّبِيِّينَ،وَ خَلِيفَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَ صِرَاطُ رَبِّيَ الْمُسْتَقِيمُ،وَ قِسْطَاسُهُ [١]،وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ،وَ مَا فِيهِمَا،وَ مَا بَيْنَهُمَا.
وَ أَنَا الَّذِي احْتَجَّ اللَّهُ بِي عَلَيْكُمْ فِي ابْتِدَاءِ خَلْقِكُمْ،وَ أَنَا الشَّاهِدُ يَوْمَ الدِّينِ،وَ أَنَا الَّذِي عَلِمْتُ الْمَنَايَا وَ الْبَلاَيَا، وَ الْقَضَايَا،وَ فَصْلَ الْخِطَابِ،وَ الْأَنْسَابَ [٢]،وَ اسْتُحْفِظْتُ آيَاتِ النَّبِيِّينَ الْمُسْتَحِقِّينَ وَ الْمُسْتَحْفَظِينَ،وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ [٣]،وَ أَنَا الَّذِي سُخِّرَ لِي السَّحَابُ،وَ الرَّعْدُ،وَ الْبَرْقُ،وَ الظُّلَمُ،وَ الْأَنْوَارُ،وَ الرِّيَاحُ،وَ الْجِبَالُ،وَ الْبِحَارُ، وَ النُّجُومُ،وَ الشَّمْسُ،وَ الْقَمَرُ،وَ أَنَا الَّذِي أَهْلَكْتُ عَاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحَابَ الرَّسِّ وَ قُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً،وَ أَنَا الَّذِي ذَلَّلْتُ الْجَبَابِرَةَ،وَ أَنَا صَاحِبُ مَدْيَنَ،وَ مُهْلِكُ فِرْعَوْنَ،وَ مُنْجِي مُوسَى،وَ أَنَا الْقَرْنُ الْحَدِيدُ،وَ أَنَا فَارُوقُ الْأُمَّةِ،وَ أَنَا الْهَادِي عَنِ الضَّلاَلَةِ،وَ أَنَا الَّذِي أَحْصَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً بِعِلْمِ اللَّهِ الَّذِي أَوْدَعَنِيهِ،وَ سِرُّهُ الَّذِي أَسَرَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ أَسَرَّهُ النَّبِيُّ إِلَيَّ،وَ أَنَا الَّذِي أَنْحَلَنِي رَبِّي اسْمَهُ وَ كَلِمَتَهُ وَ حِكْمَتَهُ وَ عِلْمَهُ وَ فَهْمَهُ.
يَا مَعْشَرَ النَّاسِ،سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي،اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أَسْتَعْدِيكَ [٤] عَلَيْهِمْ،وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ،وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُبْتَلَيْنَ» [٥].
/٧٧٠٣ _١٠-الطبرسيّ:اختلف في الآية،و ذكر الأقوال،إلى أن قال:و
الْمَرْوِيُّ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ): أَنَّهَا فِي الْمَهْدِيِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).
/٧٧٠٤ _١١-ثُمَّ
قَالَ:وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،أَنَّهُ قَرَأَ الْآيَةَ وَ قَالَ:«هُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ،يَفْعَلُ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِمْ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنَّا،وَ هُوَ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ،وَ هُوَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ يَوْمٌ وَاحِدٌ،لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَلِيَ رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي،اسْمُهُ اسْمِي، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلاً وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً».
ثُمَّ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ:وَ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ،وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) [٦].
٩٩-/٧٧٠٥ _١٢- الطَّبْرِسِيُّ:فِي حَدِيثٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،يَذْكُرُ فِيهِ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ،فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
[١] القسطاس:أقوم الموازين.«لسان العرب-قسط-٧:٣٧٧».
[٢] (و الأنساب)لس في المصدر.
[٣] المسم:الحديدة التي يكوى بها.«لسان العرب-و سم-١٢:٦٣٦».
[٤] استعداه:استنصره و استعانه.«لسان العرب-عدا-١٥:٣٩».
[٥] في المصدر:للّه متعيّن أمره.
[٦] مجمع البيان ٧:٢٤٠.