البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٩ - القصص آيه ٤٨-٤٦
الدَّيْلَمِيِّ،عَنْ مَوْلاَنَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ لِسَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):مَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مٰا كُنْتَ بِجٰانِبِ الطُّورِ إِذْ نٰادَيْنٰا ؟قَالَ:«كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فِي وَرَقَةِ آسٍ،فَوَضَعَهَا عَلَى الْعَرْشِ».
قُلْتُ:يَا سَيِّدِي،وَ مَا فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ؟قَالَ:«فِي الْكِتَابِ مَكْتُوبٌ:يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ،أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي،وَ غَفَرْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَعْصُونِي،وَ عَفَوْتُ عَنْكُمْ قَبْلَ أَنْ تُذْنِبُوا،مَنْ جَاءَنِي بِالْوَلاَيَةِ أَسْكَنْتُهُ جَنَّتِي بِرَحْمَتِي».
٩٩-/٨١٣٣ _٣- الْمُفِيدُ فِي(الْإِخْتِصَاصِ):عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْآدَمِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ يَحْيَى،عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):مَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: وَ مٰا كُنْتَ بِجٰانِبِ الطُّورِ إِذْ نٰادَيْنٰا ؟فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«كِتَابٌ لَنَا كَتَبَهُ اللَّهُ-يَا أَبَا سَعِيدٍ-فِي وَرَقٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلاَئِقَ بِأَلْفَيْ عَامٍ،صَيَّرَهُ مَعَهُ فِي عَرْشِهِ،أَوْ تَحْتَ عَرْشِهِ،فِيهِ:يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ،أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي،وَ غَفَرْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُونِي، مَنْ أَتَانِي مِنْكُمْ بِوَلاَيَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَسْكَنْتُهُ جَنَّتِي بِرَحْمَتِي».
٩٩-/٨١٣٤ _٤- الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ،وَ اصْطَفَاهُ نَجِيّاً،وَ فَلَقَ لَهُ الْبَحْرَ فَنَجَّى بَنِي إِسْرَائِيلَ،وَ أَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ وَ الْأَلْوَاحَ،رَأَى مَكَانَهُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،فَقَالَ:رَبِّ لَقَدْ كَرَّمْتَنِي بِكَرَامَةٍ لَمْ تُكْرِمْ بِهَا أَحَداً قَبْلِي.قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:يَا مُوسَى،أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً أَفْضَلُ عِنْدِي مِنْ [١] جَمِيعِ خَلْقِي؟ قَالَ مُوسَى:يَا رَبِّ،فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ أَفْضَلَ عِنْدَكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ،فَهَلْ فِي آلِ الْأَنْبِيَاءِ أَكْرَمُ مِنْ آلِي؟قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:يَا مُوسَى،أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ آلِ النَّبِيِّينَ كَفَضْلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ؟ قَالَ مُوسَى:يَا رَبِّ،فَإِنْ كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ عِنْدَكَ كَذَلِكَ،فَهَلْ فِي أَصْحَابِ الْأَنْبِيَاءِ أَكْرَمُ عِنْدَكَ مِنْ أَصْحَابِي؟ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:يَا مُوسَى،أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ صَحَابَةِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ صَحَابَةِ الْمُرْسَلِينَ كَفَضْلِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ آلِ النَّبِيِّينَ،وَ فَضْلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ؟ قَالَ مُوسَى:يَا رَبِّ،فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،وَ أَصْحَابُهُ كَمَا وَصَفْتَ،فَهَلْ فِي أُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ أَفْضَلُ عِنْدَكَ مِنْ أُمَّتِي،ظَلَّلْتَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ،وَ أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوَى،وَ فَلَقْتَ لَهُمُ الْبَحْرَ؟فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى:يَا مُوسَى،أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ امَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ كَفَضْلِهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي؟ قَالَ مُوسَى:يَا رَبِّ،لَيْتَنِي كُنْتُ أَرَاهُمْ.فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ:يَا مُوسَى،إِنَّكَ لَنْ تَرَاهِمْ،فَلَيْسَ هَذَا أَوَانَ ظُهُورِهِمْ،وَ لَكِنْ سَوْفَ تَرَاهُمْ فِي الْجَنَّةِ،جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ الْفِرْدَوْسِ،بِحَضْرَةِ مُحَمَّدٍ فِي نَعِيمِهَا يَتَقَلَّبُونَ،وَ فِي خَيْرَاتِهَا
[١] في المصدر زيادة:جميع ملائكتي و.