البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٦ - لقمان آيه ٢١-٢٠
شَرِيكٍ،عَنْ جَابِرٍ،قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظٰاهِرَةً وَ بٰاطِنَةً ،قَالَ:«أَمَّا النِّعْمَةُ الظَّاهِرَةُ فَالنَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَوْحِيدِهِ،وَ أَمَّا النِّعْمَةُ الْبَاطِنَةُ فَوَلاَيَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ،وَ عَقْدُ مَوَدَّتِنَا،فَاعْتَقَدَ وَ اللَّهِ قَوْمٌ هَذِهِ النِّعْمَةَ الظَّاهِرَةَ وَ الْبَاطِنَةَ،وَ اعْتَقَدَهَا قَوْمٌ ظَاهِرَةً،وَ لَمْ يَعْتَقِدُوهَا بَاطِنَةً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاٰ يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسٰارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قٰالُوا آمَنّٰا بِأَفْوٰاهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ [١]،فَفَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عِنْدَ نُزُولِهَا،إِذْ لَمْ يَتَقَبَّلِ اللَّهُ تَعَالَى إِيمَانَهُمْ إِلاَّ بِعَقْدِ وَلاَيَتِنَا وَ مَحَبَّتِنَا».
٩٩-/٨٤٣٠ _٢- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ هَاشِمٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ سَيِّدِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظٰاهِرَةً وَ بٰاطِنَةً فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«النِّعْمَةُ الظَّاهِرَةُ:اَلْإِمَامُ الظَّاهِرُ،وَ الْبَاطِنَةُ:
الْإِمَامُ الْغَائِبُ».
فَقُلْتُ لَهُ:وَ يَكُونُ فِي الْأَئِمَّةِ مَنْ يَغِيبُ؟فَقَالَ:«نَعَمْ،يَغِيبُ عَنْ أَبْصَارِ النَّاسِ شَخْصُهُ،وَ لاَ يَغِيبُ عَنْ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ذِكْرُهُ،وَ هُوَ الثَّانِي عَشَرَ مِنَّا،وَ يُسَهِّلُ اللَّهُ لَهُ كُلَّ عَسِيرٍ،وَ يُذَلِّلُ اللَّهُ لَهُ كُلُّ صَعْبٍ،وَ يُظْهِرُ لَهُ كُلَّ كُنُوزِ الْأَرْضِ، وَ يُقَرِّبُ لَهُ كُلَّ بَعِيدٍ،وَ يُبِيرُ [٢] بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ،وَ يُهْلِكُ عَلَى يَدِهِ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ،ذَلِكَ ابْنُ سَيِّدَةِ الْإِمَاءِ،الَّذِي تَخْفَى عَلَى النَّاسِ وِلاَدَتُهُ،وَ لاَ يَحِلُّ لَهُمْ تَسْمِيَتُهُ،حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَمْلَأَ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً».
ثُمَّ قَالَ ابْنُ بَابَوَيْهِ(قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ):لَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلاَّ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) بِهَمَدَانَ،عِنْدَ مُنْصَرَفِي مِنْ حَجِّ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ،وَ كَانَ رَجُلاً ثِقَةً دَيِّناً فَاضِلاً(رَحْمَةُ اللَّهِ وَ رِضْوَانُهُ عَلَيْهِ).
٩٩-/٨٤٣١ _٣- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ).قَالَ:أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ،عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ آدَمَ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ اللَّخْمِيُّ قَاضِي فَيُّومِ مِصْرَ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يُوسُفَ الْقَصَبَانِيُّ الْجُعْفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ الْغَنَوِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ [٣]،عَنْ جُوَيْبِرِ [٤] بْنِ سَعِيدٍ،عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ،عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ،عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ الضَّحَّاكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ،قَالاَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظٰاهِرَةً وَ بٰاطِنَةً ،قَالَ:«أَمَّا الظَّاهِرَةُ فَالْإِسْلاَمُ،وَ مَا أَفْضَلَ عَلَيْكُمْ فِي الرِّزْقِ،وَ أَمَّا الْبَاطِنَةُ فَمَا سَتَرَ عَلَيْكَ مِنْ مَسَاوِئِ عَمَلِكَ».
[١] المائدة ٥:٤١.
[٢] أي يهلك.
[٣] في«ج،ي،ط»:الحيني،و في«ط»نسخة بدل:الجبيسي،و في المصدر:الجهيني،تصحيف صحيحه ما أثبتناه،انظر تهذيب التهذيب ٨:١١١.
[٤] في«ط»و المصدر:جوير،و في«ي»و«ط»نسخة بدل:حريز،و في«ج»:جريرة،تصحيف،صحيحه ما أثبتناه،انظر تهذيب التهذيب ٢:١٢٣.