البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩٥ - الأحزاب آيه ٦٠-٥٩
أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ».
/٨٧٢٠ _٤-ابن شهر آشوب:عن الواحدي في(أسباب النزول)،و مقاتل بن سليمان،و أبي القاسم القشيري في تفسيريهما:أنه نزل قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنٰاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا الآية،في علي بن أبي طالب(عليه السلام)،و ذلك أن نفرا من المنافقين كانوا يؤذونه،و يسمعونه،و يكذبون عليه.
٩٩-/٨٧٢١ _٥- ابْنُ مَرْدَوَيْهِ:بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ،وَ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ،وَ فِي(الْفَضَائِلِ)عَنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ،وَ فِي(الْخَصَائِصِ)عَنِ النَّطَنْزِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ،كُلُّهُمْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،قَالَ: كُنْتُ أَجْفُو عَلِيّاً،فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ:«إِنَّكَ آذَيْتَنِي،يَا عُمَرُ».فَقُلْتُ:أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ أَذَى رَسُولِ اللَّهِ.قَالَ:«إِنَّكَ قَدْ آذَيْتَ عَلِيّاً،وَ مَنْ آذَاهُ فَقَدْ آذَانِي».
/٨٧٢٢ _٦-و
مِنْ طَرِيقِ الْمُخَالِفِينَ:اَلتِّرْمِذِيُّ فِي(الْجَامِعِ)،وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي(الْحِلْيَةِ)،وَ الْبُخَارِيُّ فِي(الصَّحِيحِ)، وَ الْمَوْصِلِيُّ فِي(الْمُسْنَدِ)،وَ أَحْمَدُ فِي(الْفَضَائِلِ)وَ(الْمُسْنَدِ)أَيْضاً [١]،وَ الْخَطِيبُ فِي(الْأَرْبَعِينَ)،عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ،وَ ابْنِ عَبَّاسٍ،وَ بُرَيْدَةَ ،أَنَّهُ رَغِبَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنَ الْغَنَائِمِ فِي جَارِيَةٍ،فَزَايَدَهُ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ،وَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ،فَلَمَّا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا قِيمَةَ عَدْلٍ فِي يَوْمِهَا أَخَذَهَا بِذَلِكَ،فَلَمَّا رَجَعُوا وَقَفَ بُرَيْدَةُ قُدَّامَ الرَّسُولِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ شَكَا مِنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،ثُمَّ جَاءَهُ عَنْ يَمِينِهِ،وَ عَنْ شِمَالِهِ، وَ مِنْ خَلْفِهِ يَشْكُوهُ،فَأَعْرَضَ عَنْهُ،ثُمَّ قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ،فَقَالَهَا،فَغَضِبَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ،وَ تَرَبَّدَ وَجْهُهُ، وَ انْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ،وَ قَالَ:«مَا لَكَ-يَا بُرَيْدَةُ-آذَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ مُنْذُ الْيَوْمِ؟!أَ مَا سَمِعْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذٰاباً مُهِيناً ؟أَمَّا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ، وَ أَنَّ مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي،وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ،وَ مَنْ آذَى اللَّهَ فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُؤْذِيَهُ بِأَلِيمِ عَذَابِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ؟ يَا بُرَيْدَةُ،أَ أَنْتَ أَعْلَمُ،أَمِ اللَّهُ أَعْلَمُ؟أَ أَنْتَ أَعْلَمُ،أَمْ قُرَّاءُ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَعْلَمُ؟أَ أَنْتَ أَعْلَمُ،أَمْ مَلَكُ الْأَرْحَامِ أَعْلَمُ؟أَ أَنْتَ أَعْلَمُ-يَا بُرَيْدَةُ-أَمْ حَفَظَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟»قَالَ:بَلْ حَفَظَتُهُ.قَالَ:«فَهَذَا جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي عَنْ حَفَظَةِ عَلِيٍّ أَنَّهُمْ مَا كَتَبُوا عَلَيْهِ قَطُّ خَطِيئَةً مُنْذُ وُلِدَ».ثُمَّ حَكَى عَنْ مَلَكِ الْأَرْحَامِ،وَ قُرَّاءِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ،وَ فِيهَا:«مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ»ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.ثُمَّ قَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ،وَ هُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي».
قوله تعالى:
يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ -إلى قوله تعالى- ثُمَّ لاٰ يُجٰاوِرُونَكَ فِيهٰا إِلاّٰ قَلِيلاً [٥٩-٦٠]
[١] (و المسند أيضا)ليس في المصدر.