البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨١٢ - الشورى آيه ١٨-٩
وَلاَيَةِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) اَللّٰهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ أَيْ مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى وَلاَيَةِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
/٩٤٨٣ _٩-و
عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْقَصَبَانِيِّ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ،قَالَ: كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ رِسَالَةً،وَ أَقْرَأَنِيهَا:«قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ):[نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ]،وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ اللَّهِ،وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِدِينِ اللَّهِ، وَ نَحْنُ الَّذِينَ شَرَعَ اللَّهُ لَنَا دِينَهُ،فَقَالَ فِي كِتَابِهِ: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ يَا آلَ مُحَمَّدٍ مٰا وَصّٰى بِهِ نُوحاً فَقَدْ وَصَّانَا بِمَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَ مٰا وَصَّيْنٰا بِهِ إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ مُوسىٰ وَ عِيسىٰ فَقَدْ عَلَّمْنَا وَ بَلَّغْنَا مَا عُلِّمْنَا وَ اسْتُوْدِعْنَا،فَنَحْنُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ،وَ نَحْنُ وَرَثَةُ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ يَا آلَ مُحَمَّدٍ وَ لاٰ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ وَ كُونُوا عَلَى جَمَاعَةٍ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مٰا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ وَلاَيَةِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،إِنَّ اَللّٰهَ يَا مُحَمَّدُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى وَلاَيَةِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
/٩٤٨٤ _١٠-علي بن إبراهيم،قال:قوله تعالى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مخاطبة لرسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله) مٰا وَصّٰى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ يا محمد وَ مٰا وَصَّيْنٰا بِهِ إِبْرٰاهِيمَ وَ مُوسىٰ وَ عِيسىٰ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ أي تعلموا الدين،يعني التوحيد،و إقام الصلاة،و إيتاء الزكاة،و صوم شهر رمضان،و حج البيت،و السنن و الأحكام التي في الكتب،و الإقرار بولاية أمير المؤمنين(عليه السلام) وَ لاٰ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [أي لا تختلفوا فيه] كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مٰا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من ذكر هذه الشرائع.
ثمّ قال: اَللّٰهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشٰاءُ أي يختار وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ و هم الأئمة الذين اجتباهم اللّه و اختارهم،قال: وَ مٰا تَفَرَّقُوا إِلاّٰ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ قال:لم يتفرقوا بجهل،و لكنهم تفرقوا لما جاءهم العلم و عرفوه،و حسد بعضهم بعضا،و بغى بعضهم على بعض،لما رأوا من تفضيل [١] أمير المؤمنين(عليه السلام)بأمر اللّه،فتفرقوا في المذاهب،و أخذوا بالآراء و الأهواء.
ثمّ قال عزّ و جلّ: وَ لَوْ لاٰ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ،قال:لو لا أن اللّه قدر ذلك أن يكون في التقدير الأول لقضي بينهم إذا اختلفوا،و أهلكهم و لم ينظرهم،و لكن أخرهم إلى أجل مسمى مقدر.
وَ إِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتٰابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ عنى [٢] الذين نقضوا أمر رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)،ثمّ قال: فَلِذٰلِكَ فَادْعُ يعني هذه الأمور،و الذي تقدم ذكره،و موالاة أمير المؤمنين(عليه السلام) وَ اسْتَقِمْ كَمٰا أُمِرْتَ .
٩٩-/٩٤٨٥ _١١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَبِي
[١] في المصدر:تفاضل.
[٢] في المصدر:كناية عن.