البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٢٢ - الشورى آيه ٢٦-٢١
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَ اسْتَحْكَمَ الْإِسْلاَمَ،قَالَتِ الْأَنْصَارُ فِيمَا بَيْنَهَا:نَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَنَقُولُ لَهُ:إِنْ تَعْرُكَ أُمُورٌ،فَهَذِهِ أَمْوَالُنَا تَحْكُمُ فِيهَا مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ وَ لاَ مَحْظُورٍ [عَلَيْكَ].فَأَتَوْهُ فِي ذَلِكَ،فَنَزَلَتْ: قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ ،فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ،وَ قَالَ:
«تَوَدُّونَ قَرَابَتِي مِنْ بَعْدِي».فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ مُسَلِّمِينَ لِقَوْلِهِ،فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ:إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ افْتَرَاهُ فِي مَجْلِسِهِ، وَ أَرَادَ أَنْ يُذَلِّلَنَا لِقَرَابَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ.فَنَزَلَتْ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَتَلاَ عَلَيْهِمْ،فَبَكَوْا وَ اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ الْآيَةَ،فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِهِمْ فَبَشَّرَهُمْ،وَ قَالَ: وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هُمُ الَّذِينَ سَلَّمُوا لِقَوْلِهِ.
/٩٥٠٨ _١٦-ثم قال الطبرسيّ:و ذكر أبو حمزة الثمالي،عن السدي،أنه قال:اقتراف الحسنة:المودة لآل محمّد(عليهم السلام).
٩٩-/٩٥٠٩ _١٧- قَالَ:وَ صَحَّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) ،أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ:«إِنَّا مِنْ[أَهْلِ الْبَيْتِ]الَّذِينَ افْتَرَضَ اللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ،فَقَالَ: قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً فَاقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ».
/٩٥١٠ _١٨-و
رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّهَا نَزَلَتْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ، أَصْحَابَ الْكِسَاءِ».
/٩٥١١ _١٩-و
قَالَ أَيْضاً فِي مَعْنَى الْآيَةِ: إِنَّ مَعْنَاهُ أَنْ تَوَدُّوا قَرَابَتِي وَ عِتْرَتِي،وَ تَحْفَظُونِي فِيهِمْ. عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،وَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،وَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ[وَ جَمَاعَةٍ]،وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ).
/٩٥١٢ _٢٠-ثُمَّ
قَالَ:وَ أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو جَعْفَرٍ مَهْدِيُّ بْنُ نِزَارٍ الْحُسَيْنِيُّ،قَالَ:أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الضُّبَعِيُّ،قَالَ:أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ السَّرِيُّ،قَالَ:أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ،قَالَ:أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ الْأَشْقَرُ،قَالَ:أَخْبَرَنَا قَيْسٌ عَنِ الْأَعْمَشِ،عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً الْآيَةَ،قَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِمَوَدَّتِهِمْ؟قَالَ:«عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ وُلْدُهَا» [١].
[١] في المجمع:و ولدهما.