البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٩ - القصص آيه ٦-٥
رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: «كُنْ لِمَا لاَ تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو،فَإِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ خَرَجَ لِيَقْتَبِسَ لِأَهْلِهِ نَاراً،فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ وَ هُوَ رَسُولٌ نَبِيٌّ،فَأَصْلَحَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمْرَ عَبْدِهِ وَ نَبِيِّهِ مُوسَى فِي لَيْلَةٍ،وَ هَكَذَا يَفْعَلُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْقَائِمِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،الثَّانِي عَشَرَ مِنَ الْأَئِمَّةِ،يُصْلِحُ اللَّهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ،كَمَا أَصْلَحَ أَمْرَ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ يُخْرِجُهُ مِنَ الْحَيْرَةِ وَ الْغَيْبَةِ إِلَى نُورِ الْفَرَجِ وَ الظُّهُورِ».
/٨٠٨٦ _١-علي بن إبراهيم:قوله تعالى: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاٰ فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَ أَهْلَهٰا شِيَعاً إلى قوله تعالى:
إِنَّهُ كٰانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ،قال:فأخبر اللّه نبيه(صلّى اللّه عليه و آله)بما لقي موسى و أصحابه من فرعون من القتل و الظلم،تعزية له فيما يصيبه في أهل بيته من أمته،ثمّ بشره بعد تعزيته أنّه يتفضل عليهم بعد ذلك،و يجعلهم خلفاء في الأرض،و أئمة على أمته،و يردهم إلى الدنيا مع أعدائهم حتّى ينتصفوا منهم.
قوله تعالى:
وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوٰارِثِينَ -إلى قوله تعالى- مٰا كٰانُوا يَحْذَرُونَ [٥-٦]
٩٩-/٨٠٨٧ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْوَشَّاءِ،عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ،قَالَ: نَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:«تَرَى هَذَا؟هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوٰارِثِينَ ».
٩٩-/٨٠٨٨ _٣- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ،قَالَ:حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)فَبَكَى،وَ قَالَ:أَنْتُمُ الْمُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِي».
قَالَ الْمُفَضَّلُ:فَقُلْتُ لَهُ:مَا مَعْنَى ذَلِكَ،يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟قَالَ:«مَعْنَاهُ أَنْتُمْ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي،إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ:
وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوٰارِثِينَ ،فَهَذِهِ الْآيَةُ فِينَا جَارِيَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
/٨٠٨٩ _٤-و
عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ [١]
[١] في«ج،ي،ط»:أحمد بن تميم،و في المصدر:أحمد بن غنم،راجع تهذيب التهذيب ١:٦١.