البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٠ - القصص آيه ٨٣
أَزْهَدُهُمْ فِيهَا».
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،أَوْصِنِي.فَقَالَ:«اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُ كُنْتَ،فَإِنَّكَ لاَ تَسْتَوْحِشُ».
/٨١٩١ _٢-و
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَيْضاً ،فِي قَوْلِهِ: عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لاٰ فَسٰاداً ،قَالَ:«الْعُلُوُّ:اَلشَّرَفُ، وَ الْفَسَادُ:اَلْبِنَاءُ» [١].
٩٩-/٨١٩٢ _٣- سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ ثَمَانِيَةَ رِجَالٍ،فَذَكَرْنَا رَمَضَانَ،فَقَالَ:«لاَ تَقُولُوا هَذَا رَمَضَانُ،وَ لاَ جَاءَ رَمَضَانُ،وَ ذَهَبَ رَمَضَانُ؛فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ،لاَ يَجِيءُ وَ لاَ يَذْهَبُ،وَ إِنَّمَا يَجِيءُ وَ يَذْهَبُ الزَّائِلُ،وَ لَكِنْ قُولُوا:شَهْرُ رَمَضَانَ؛فَالشَّهْرُ الْمُضَافُ إِلَى الاِسْمِ،وَ الاِسْمُ اسْمُ اللَّهِ،وَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ،جَعَلَهُ اللَّهُ مَثَلاً وَعِيداً [٢].
أَلاَ وَ مَنْ خَرَجَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ بَيْتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ-وَ نَحْنُ سَبِيلُ اللَّهِ الَّذِي مَنْ دَخَلَ فِيهِ يُطَافُ بِالْحِصْنِ، وَ الْحِصْنُ هُوَ الْإِمَامُ-فَيُكَبِّرَ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ،كَانَتْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَخْرَةٌ فِي مِيزَانِهِ أَثْقَلَ مِنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ،وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ،وَ مَا فِيهِنَّ،وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ».
قُلْتُ:يَا أَبَا جَعْفَرٍ،وَ مَا الْمِيزَانُ؟فَقَالَ:«إِنَّكَ قَدِ ازْدَدْتَ قُوَّةً وَ نَظَراً.يَا سَعْدُ،رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الصَّخْرَةُ، وَ نَحْنُ الْمِيزَانُ،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْإِمَامِ: لِيَقُومَ النّٰاسُ بِالْقِسْطِ [٣]».
قَالَ:«وَ مَنْ كَبَّرَ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ،وَ قَالَ:لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ،وَ مَنْ كَتَبَ لَهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ يَجْمَعْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)وَ الْمُرْسَلِينَ فِي دَارِ الْجَلاَلِ».
قُلْتُ:وَ مَا دَارُ الْجَلاَلِ؟فَقَالَ:«نَحْنُ الدَّارُ،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: تِلْكَ الدّٰارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهٰا لِلَّذِينَ لاٰ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لاٰ فَسٰاداً وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ،[فَنَحْنُ الْعَاقِبَةُ،يَا سَعْدُ.وَ أَمَّا مَوَدَّتُنَا لِلْمُتَّقِينَ]فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: تَبٰارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلاٰلِ وَ الْإِكْرٰامِ [٤]،جَلاَلُ اللَّهِ وَ كَرَامَتُهُ الَّتِي أَكْرَمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْعِبَادَ بِطَاعَتِنَا».
[١] في المصدر:النساء.
[٢] في«ط»:مثلا و وعدا و وعيدا.
[٣] الحديد ٥٧:٢٥.
[٤] الرحمن ٥٥:٧٨.