البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٦ - النمل آيه ٧٥
أَيُّهَا النَّاسُ،مَنْ يُحَاجَّنِي فِي مُوسَى،فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُوسَى،أَيُّهَا النَّاسُ،مَنْ يُحَاجَّنِي بِعِيسَى.فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى،أَيُّهَا النَّاسُ،مَنْ يُحَاجَّنِي بِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).أَيُّهَا النَّاسُ،مَنْ يُحَاجَّنِي بِكِتَابِ اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ اللَّهِ.ثُمَّ يَنْتَهِي إِلَى الْمَقَامِ،فَيُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ،وَ يَنْشُدُ اللَّهَ حَقَّهُ».
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«وَ هُوَ وَ اللَّهِ الْمُضْطَرُّ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهِ: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذٰا دَعٰاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفٰاءَ الْأَرْضِ فِيهِ نَزَلَتْ وَ لَهُ».
قوله تعالى:
بَلِ ادّٰارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ -إلى قوله تعالى- قُلْ عَسىٰ أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ [٦٦-٧٢]
٩٩-/٨٠٣٩ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ: بَلِ ادّٰارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ يَقُولُ:«عَلِمُوا مَا كَانُوا جَهِلُوا فِي الدُّنْيَا».
/٨٠٤٠ _٢-و قال عليّ بن إبراهيم:ثم حكى اللّه عزّ و جلّ قول الدهرية،فقال: وَ قٰالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَ إِذٰا كُنّٰا تُرٰاباً وَ آبٰاؤُنٰا أَ إِنّٰا لَمُخْرَجُونَ* لَقَدْ وُعِدْنٰا هٰذٰا نَحْنُ وَ آبٰاؤُنٰا مِنْ قَبْلُ إِنْ هٰذٰا إِلاّٰ أَسٰاطِيرُ الْأَوَّلِينَ أي أكاذيب الأولين،فحزن رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)لذلك،فأنزل اللّه تعالى: وَ لاٰ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمّٰا يَمْكُرُونَ .
ثم حكى أيضا قولهم: وَ يَقُولُونَ يا محمد مَتىٰ هٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ قُلْ لَهُمْ عَسىٰ أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ أي قد قرب من خلفكم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ثم قال:إنك يَا مُحَمَّدُ لاٰ تُسْمِعُ الْمَوْتىٰ وَ لاٰ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعٰاءَ إِذٰا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ [١]أي أن هؤلاء الذين تدعوهم لا يسمعون ما تقول، كما لا يسمع الموتى و الصم.
قوله تعالى:
وَ مٰا مِنْ غٰائِبَةٍ فِي السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ إِلاّٰ فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ [٧٥] تقدم الحديث في هذه الآية،في قول اللّه تعالى: وَ تَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقٰالَ مٰا لِيَ لاٰ أَرَى الْهُدْهُدَ [٢].
[١] النمل ٢٧:٨٠.
[٢] تقدّم في الحديث(١)من تفسير الآية(٢٠)من هذه السورة.