البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٥ - الشعراء آيه ٢٢٧-٢٢٤
/٧٩٦٩ _٣-الطبرسيّ،في قول اللّه تعالى: وَ الشُّعَرٰاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغٰاوُونَ ،
قَالَ:رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ تَعَلَّمُوا وَ تَفَقَّهُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ،فَضَلُّوا،وَ أَضَلُّوا».
/٧٩٧٠ _٤-علي بن إبراهيم،قال:نزلت في الذين غيروا دين اللّه[بآرائهم]،و خالفوا أمر اللّه،هل رأيت شاعرا قط يتبعه أحد،إنّما عنى بذلك الذين وضعوا دينا بآرائهم،فتبعهم على ذلك الناس،و يؤكد ذلك قوله: أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وٰادٍ يَهِيمُونَ يعني يناظرون بالأباطيل،و يجادلون بالحجج المضلة،و في كل مذهب يذهبون، وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ مٰا لاٰ يَفْعَلُونَ ،قال:يعظون الناس و لا يتعظون،و ينهون عن المنكر و لا ينتهون،و يأمرون بالمعروف و لا يعملون،و هم الذين قال اللّه: أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وٰادٍ يَهِيمُونَ ،أي في كل مذهب يذهبون، وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ مٰا لاٰ يَفْعَلُونَ ،و هم الذين غصبوا آل محمد(عليهم السلام)حقهم.
ثم ذكر آل محمد(عليه و عليهم السلام)،و شيعتهم المهتدين،فقال: إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ وَ ذَكَرُوا اللّٰهَ كَثِيراً وَ انْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مٰا ظُلِمُوا ،ثمّ ذكر أعداءهم و من ظلمهم،فقال:«و سيعلم الذين ظلموا آل محمّد حقهم أي منقلب ينقلبون»هكذا و اللّه نزلت.
٩٩-/٧٩٧١ _٥- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ آبَائِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِدِينِي،وَ يَرْكَبَ سَفِينَةَ النَّجَاةِ بَعْدِي،فَلْيَقْتَدِ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ،وَ لْيُعَادِ عَدُوَّهُ،وَ لْيُوَالِ وَلِيَّهُ،فَإِنَّهُ وَصِيِّي،وَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي فِي حَيَاتِي،وَ بَعْدَ وَفَاتِي،وَ هُوَ أَمِيرُ [١] كُلِّ مُسْلِمٍ،وَ أَمِيرُ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي،قَوْلُهُ قَوْلِي،وَ أَمْرُهُ أَمْرِي،وَ نَهْيُهُ نَهْيِي،وَ تَابِعُهُ تَابِعِي،وَ نَاصِرُهُ نَاصِرِي،وَ خَاذِلُهُ خَاذِلِي.
ثُمَّ قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً بَعْدِي،لَمْ يَرَنِي وَ لَمْ أَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،وَ مَنْ خَالَفَ عَلِيّاً،حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَ جَعَلَ مَأْوَاهُ النَّارُ،وَ مَنْ خَذَلَ عَلِيّاً،خَذَلَهُ اللَّهُ يَوْمَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ،وَ مَنْ نَصَرَ عَلِيّاً،نَصَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ،وَ لَقَّنَهُ حُجَّتَهُ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ.
ثُمَّ قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):اَلْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ إِمَامَا أُمَّتِي بَعْدَ أَبِيهِمَا،وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ،وَ أُمُّهُمَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ،وَ أَبُوهُمَا سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ،وَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ،تَاسِعُهُمُ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِي،طَاعَتُهُمْ طَاعَتِي، وَ مَعْصِيَتُهُمْ مَعْصِيَتِي،إِلَى اللَّهِ أَشْكُو الْمُنْكِرِينَ لِفَضْلِهِمْ،وَ الْمُضَيِّعِينَ لِحَقِّهِمْ [٢] بَعْدِي،وَ كَفَى بِاللَّهِ وَلِيّاً،وَ كَفَى بِاللَّهِ نَصِيراً لِعِتْرَتِي،وَ أَئِمَّةِ أُمَّتِي،وَ مُنْتَقِماً مِنَ الْجَاحِدِينَ لِحَقِّهِمْ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ».
[١] في المصدر:إمام.
[٢] في المصدر:لحرمتهم.