البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٢٨ - الشورى آيه ٤٠-٣٨
فِي عُقُوبَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،وَ مَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مُؤْمِنٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَ عَفَا عَنْهُ إِلاَّ كَانَ اللَّهُ أَجْوَدَ وَ أَمْجَدَ وَ أَكْرَمَ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عُقُوبَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».ثُمَّ قَالَ:«وَ قَدْ يَبْتَلِي اللَّهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلِيَّةِ فِي بَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ [١] أَوْ أَهْلِهِ».ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ وَ حَثَا بِيَدِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
قوله تعالى:
وَ إِذٰا مٰا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ [٣٧]
٩٩-/٩٥٣٥ _١- قَالَ:قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَنْ كَظَمَ غَيْظاً،وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِمْضَائِهِ،حَشَا اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْناً وَ إِيمَاناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ».قَالَ:«وَ مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ إِذَا رَغِبَ وَ إِذَا رَهِبَ وَ إِذَا غَضِبَ،حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ».
٩٩-/٩٥٣٦ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ،عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ،عَنْ غَالِبِ ابْنَ عُثْمَانَ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنْذِرٍ،عَنِ الْوَصَّافِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِمْضَائِهِ،حَشَا اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْناً وَ إِيمَاناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
قوله تعالى:
وَ الَّذِينَ اسْتَجٰابُوا لِرَبِّهِمْ -إلى قوله تعالى- فَأَجْرُهُ عَلَى اللّٰهِ [٣٨-٤٠] /٩٥٣٧ _٣-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ الَّذِينَ اسْتَجٰابُوا لِرَبِّهِمْ ،قال:في إقامة الإمام وَ أَقٰامُوا الصَّلاٰةَ وَ أَمْرُهُمْ شُورىٰ بَيْنَهُمْ أي يقبلون ما أمروا به و يشاورون الإمام فيما يحتاجون إليه من أمر دينهم كما قال اللّه تعالى: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ [٢].
و أمّا قوله تعالى: وَ الَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ يعني إذا بغي عليهم هم ينتصرون،و هي رخصة [٣] صاحبها فيها بالخيار،إن شاء فعل،و إن شاء ترك،ثمّ جزى ذلك،فقال تعالى: وَ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهٰا
[١] في المصدر زيادة:أو ولده.
[٢] النساء ٤:٨٣.
[٣] في المصدر:الرخصة التي.