البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٩ - السجدة آيه ٢٠-١٨
،وَ قَوْلُهُ: إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهٰالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلىٰ مٰا فَعَلْتُمْ نٰادِمِينَ [١]؟ وَ مَا أَنْتَ وَ ذِكْرَ قُرَيْشٌ؟وَ إِنَّمَا أَنْتَ ابْنُ عُلَيْجٍ [٢] مِنْ أَهْلِ صَفُورِيَّةَ [٣]،يُقَالُ لَهُ:ذَكْوَانَ [٤]،وَ أَمَّا زَعْمُكَ أَنَّا قَتَلْنَا عُثْمَانَ،فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَطَاعَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَائِشَةُ أَنْ يَقُولُوا ذَلِكَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَكَيْفَ تَقُولُهُ أَنْتَ؟وَ لَوْ سَأَلْتَ أُمُّكَ:مَنْ أَبُوكَ؟إِذْ تَرَكَتْ ذَكْوَانَ فَأَلْصَقَتْكَ بِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ،اكْتَسَبَتْ بِذَلِكَ عِنْدَ نَفْسِهَا سَنَاءً وَ رِفْعَةً،مَعَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ،وَ لِأَبِيكَ،وَ لِأُمِّكَ مِنَ الْعَارِ وَ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ،وَ مَا اللَّهُ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ.
ثُمَّ أَنْتَ-يَا وَلِيدُ-وَ اللَّهِ،أَكْبَرُ فِي الْمِيلاَدِ مِمَّنْ تُدْعَى لَهُ،فَكَيْفَ تَسُبُّ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)؟!وَ لَوْ اشْتَغَلْتَ بِنَفْسِكَ لَتَبَيَّنْتَ نَسَبَكَ إِلَى أَبِيكَ،لاَ إِلَى مَنْ تُدْعَى لَهُ،وَ لَقَدْ قَالَتْ لَكَ أُمُّكَ:يَا بُنَيَّ،أَبُوكَ أَلْأَمُ،وَ أَخْبَثُ مِنْ عُقْبَةَ».
٩٩-/٨٤٩٧ _٨- ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ:عَنِ الْكَلْبِيِّ،عَنْ أَبِي صَالِحٍ،وَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ،عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ،عَنْ عِكْرِمَةَ،وَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ،عَنْ يُونُسَ،عَنْ أَبِي عَمْرٍو،عَنْ مُجَاهِدٍ،كُلِّهِمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.وَ قَدْ رَوَى صَاحِبُ(الْأَغَانِي)وَ صَاحِبُ(تَاجِ التَّرَاجِمِ)عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ،وَ ابْنِ عَبَّاسٍ،وَ قَتَادَةَ،وَ رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ اللَّفْظُ لَهُ: «أَنَّهُ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَنَا أَحَدُّ مِنْكَ سِنَاناً،وَ أَبْسَطُ لِسَاناً،وَ أَمْلَأُ حَشْواً لِلْكَتِيبَةِ،فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):لَيْسَ كَمَا قُلْتَ،يَا فَاسِقُ-وَ فِي رِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ:اُسْكُتْ،فَإِنَّمَا أَنْتَ فَاسِقٌ-فَنَزَلَتِ الْآيَاتُ: أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً الْوَلِيدُ لاٰ يَسْتَوُونَ* أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ الْآيَةُ،أُنْزِلَتْ فِي عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا أُنْزِلَتْ فِي الْوَلِيدِ،فَأَنْشَأَ حَسَّانُ:
أَنْزَلَ اللَّهُ وَ الْكِتَابُ عَزِيزٌ
فِي عَلِيٍّ وَ فِي الْوَلِيدِ قُرْآناً
فَتَبَوَّأَ الْوَلِيدُ مِنْ ذَاكَ فِسْقاً
وَ عَلِيٌّ مُبَوَّءٌ إِيمَاناً
لَيْسَ مَنْ كَانَ مُؤْمِناً عَرَفَ اللَّهَ
كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً خَوَّاناً
سَوْفَ يُجْزَى الْوَلِيدُ خِزْياً وَ نَاراً
وَ عَلِيٌّ لاَ شَكَّ يُجْزَى جِنَاناً».
/٨٤٩٨ _٩-و
مِنْ طَرِيقِ الْمُخَالِفِينَ:مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ،قَالَ:أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الزَّاهِدُ الْحَافِظُ زَيْنُ الْأَئِمَّةِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَاصِمِيُّ الْخُوارِزْمِيُّ،حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْإِمَامُ شَيْخُ الْقُضَاةِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ،حَدَّثَنَا وَالِدِي شَيْخُ السُّنَّةِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ،حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ [٥]،حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ [٦] بْنُ
[١] الحجرات ٤٩:٦.
[٢] العلج:الرجل من كفّار العجم.«لسان العرب-علج-٢:٣٢٦».
[٣] صفوريّة:بلدة من نواحي الأردن،و هي قرب طبرية.«معجم البلدان ٣:٤١٤».
[٤] في«ي،ط»:ركون.
[٥] في«ج،ي»و المصدر:أبو سعيد،و في«ط»:أبو سيد،تصحيف صحيحه ما أثبتناه،راجع سير أعلام ١٧:٣٠١.
[٦] في جميع النسخ:أبو محمّد،راجع المصدر المتقدّم في الهامش(١)