البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٥٥ - الزخرف آيه ٢٨
٩٩-/٩٥٩٢ _٨- ابْنُ بَابَوَيْهِ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الصَّيْدَاوِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ الْجُعْفِيُّ،عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ لَهُ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،إِنَّ قَوْماً يَقُولُونَ:إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الْأَئِمَّةَ فِي عَقِبِ [١] الْحَسَنِ دُونَ الْحُسَيْنِ.قَالَ:«كَذَبُوا وَ اللَّهِ،أَ وَ لَمْ يَسْمَعُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَقُولُ: وَ جَعَلَهٰا كَلِمَةً بٰاقِيَةً فِي عَقِبِهِ فَهَلْ جَعَلَهَا إِلاَّ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ؟».
فَقَالَ:«يَا جَابِرُ إِنَّ الْأَئِمَّةَ هُمُ الَّذِينَ نَصَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِالْإِمَامَةِ،وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَجَدْتُ أَسْمَاءَهُمْ مَكْتُوبَةً عَلَى سَاقِ [٢] الْعَرْشِ بِالنُّورِ،اثْنَيْ عَشَرَ اسْماً، مِنْهُمْ عَلِيٌّ،وَ سِبْطَاهُ،وَ عَلِيٌّ،وَ مُحَمَّدٌ،وَ جَعْفَرٌ،وَ مُوسَى،وَ عَلِيٌّ،وَ مُحَمَّدٌ،وَ عَلِيٌّ،وَ الْحَسَنُ،وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ،فَهَذِهِ الْأَئِمَّةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الصَّفْوَةِ وَ الطَّهَارَةِ،وَ اللَّهِ مَا يَدَّعِيهِ أَحَدٌ غَيْرُنَا إِلاَّ حَشَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَعَ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ-ثُمَّ تَنَفَّسَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ قَالَ-:لاَ رَعَى اللَّهُ حَقَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ،فَإِنَّهَا لَمْ تَرْعَ حَقَّ نَبِيِّهَا،أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ تَرَكُوا الْحَقَّ عَلَى أَهْلِهِ لَمَا اخْتَلَفَ فِي اللَّهِ اثْنَانِ».
ثُمَّ أَنْشَأَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ:
إِنَّ الْيَهُودَ لِحُبِّهِمْ لِنَبِيِّهِمْ
أَمِنُوا بَوَائِقَ حَادِثِ الْأَزْمَانِ
وَ ذَوُو الصَّلِيبِ بِحُبِّ عِيسَى أَصْبَحُوا
يَمْشُونَ زَهْواً [٣] فِي قُرَى نَجْرَانَ
وَ الْمُؤْمِنُونَ بِحُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ
يُرْمَوْنَ فِي الْآفَاقِ بِالنِّيرَانِ
قُلْتُ:يَا سَيِّدِي أَ لَيْسَ هَذَا الْأَمْرُ لَكُمْ؟قَالَ:«نَعَمْ».قُلْتُ:فَلِمَ قَعَدْتُمْ عَنْ حَقِّكُمْ وَ دَعْوَاكُمْ،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ جٰاهِدُوا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ هُوَ اجْتَبٰاكُمْ [٤]،فَمَا بَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَعَدَ عَنْ حَقِّهِ؟قَالَ:
فَقَالَ:«حَيْثُ لَمْ يَجِدْ نَاصِراً،أَ لَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ فِي قِصَّةِ لُوطٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): قٰالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ [٥]؟وَ يَقُولُ حِكَايَةً عَنْ نُوحٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): فَدَعٰا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ [٦]،وَ يَقُولُ فِي قِصَّةِ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): إِنِّي لاٰ أَمْلِكُ إِلاّٰ نَفْسِي وَ أَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ الْفٰاسِقِينَ [٧]،فَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ هَكَذَا، فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ.يَا جَابِرُ،مَثَلُ الْإِمَامِ مَثَلُ الْكَعْبَةِ تُؤْتَى وَ لاَ تَأْتِي».
[١] في«ط»:ولد.
[٢] في«ط،ي»سرادق.
[٣] في«ج»:رهوا.
[٤] الحجّ ٢٢:٧٨.
[٥] هود ١١:٨٠.
[٦] القمر ٥٤:١٠.
[٧] المائدة ٥:٢٥.