البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤ - المؤمنون آيه ٩٧
قُلْ رَبِّ إِمّٰا تُرِيَنِّي مٰا يُوعَدُونَ* رَبِّ فَلاٰ تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظّٰالِمِينَ* وَ إِنّٰا عَلىٰ أَنْ نُرِيَكَ مٰا نَعِدُهُمْ لَقٰادِرُونَ .
قوله تعالى:
اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ [٩٦]
٩٩-/٧٥١٩ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ،عَنْ مُعَاوِيَةَ ابْنِ وَهْبٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،إِلَى أَنْ قَبَضَهُ،تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ مَا رَأَى رُكْبَتَيْهِ جَلِيسُهُ فِي مَجْلِسٍ قَطُّ،وَ لاَ صَافَحَ رَجُلاً قَطُّ،فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ،وَ لاَ كَافَأَ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِسَيِّئَةٍ قَطُّ،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ فَفَعَلَ،وَ مَا مَنَعَ سَائِلاً قَطُّ،إِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَعْطَى،وَ إِلاَّ قَالَ:يَأْتِي اللَّهُ بِهِ؛وَ لاَ أَعْطَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً قَطُّ إِلاَّ أَجَازَهُ اللَّهُ،إِنَّهُ كَانَ لَيُعْطِي الْجَنَّةَ،فَيُجِيزُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ لَهُ».
قَالَ:«وَ كَانَ أَخُوهُ مِنْ بَعْدِهِ،وَ الَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ،مَا أَكَلَ مِنَ الدُّنْيَا حَرَاماً قَطُّ،حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا،وَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ لَيَعْرِضُ لَهُ الْأَمْرَانِ،كِلاَهُمَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَةٌ،فَيَأْخُذُ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِهِ،وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،دَبِرَتْ فِيهِمْ يَدَاهُ،وَ اللَّهِ مَا أَطَاقَ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنْ بَعْدِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ،وَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)نَازِلَةٌ قَطُّ،إِلاَّ قَدَّمَهُ فِيهَا،ثِقَةً مِنْهُ بِهِ،وَ إِنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَيَبْعَثُهُ بِرَايَتِهِ،فَيُقَاتِلُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ،وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ،ثُمَّ مَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ».
/٧٥٢٠ _٢-و
عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ،عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ،قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،يَقُولُ: «كَانَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَشْبَهُ النَّاسِ طِعْمَةً وَ سِيرَةً بِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ كَانَ يَأْكُلُ الْخُبْزَ وَ الزَّيْتَ،وَ يُطْعِمُ النَّاسَ الْخُبْزَ وَ اللَّحْمَ-قَالَ-وَ كَانَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَسْتَقِي وَ يَحْتَطِبُ،وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)تَطْحَنُ،وَ تَعْجِنُ،وَ تَخْبِزُ،وَ تَرْقَعُ،وَ كَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً،كَأَنَّ وَجْنَتَيْهَا وَرْدَتَانِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا الطَّاهِرِينَ)».
قوله تعالى:
وَ قُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزٰاتِ الشَّيٰاطِينِ [٩٧] /٧٥٢١ _٣-علي بن إبراهيم،قال:ما يقع في القلب من وسوسة الشياطين.