البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦ - المؤمنون آيه ١٠٤-٩٩
أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ،يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ،إِلاَّ حَبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَفْرٍ،تَنْطَحُهُ كُلُّ ذَاتِ قَرْنٍ بِقَرْنِهَا،وَ كُلِّ ذِي ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا،وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ،نَخْلٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ كَرْمٍ،يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ،إِلاَّ طَوَّقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهَوَامِّ أَرْضِهِ،وَ رَفَعَ أَرْضَهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ،يُقَلِّدُهُ إِيَّاهُ».
قوله تعالى:
وَ مِنْ وَرٰائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ -إلى قوله تعالى- تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّٰارُ وَ هُمْ فِيهٰا كٰالِحُونَ [١٠٠-١٠٤] /٧٥٢٧ _١-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ مِنْ وَرٰائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ قال:«البرزخ:هو أمر بين أمرين،و هو الثواب و العقاب بين الدنيا و الآخرة،و هو ردّ على من أنكر عذاب القبر،و الثواب و العقاب قبل يوم القيامة،و هو
قَوْلُ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «وَ اللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ إِلاَّ الْبَرْزَخَ، فَأَمَّا إِذَا صَارَ الْأَمْرُ إِلَيْنَا،فَنَحْنُ أَوْلَى بِكُمْ» و
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ): «إِنَّ الْقَبْرَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ،أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ».
٩٩-/٧٥٢٨ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ،عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):إِنِّي سَمِعْتُكَ وَ أَنْتَ تَقُولُ:«كُلُّ شِيعَتِنَا فِي الْجَنَّةِ،عَلَى مَا كَانَ فِيهِمْ؟»قَالَ:«صَدَقْتُكَ،كُلُّهُمْ وَ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ».
قَالَ:قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،إِنَّ الذُّنُوبَ كَثِيرَةٌ كِبَارٌ؟فَقَالَ:«أَمَّا فِي الْقِيَامَةِ فَكُلُّكُمْ فِي الْجَنَّةِ،بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ الْمُطَاعِ،أَوْ وَصِيِّ النَّبِيِّ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)،وَ لَكِنِّي-وَ اللَّهِ-أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ فِي الْبَرْزَخِ»قُلْتُ:وَ مَا الْبَرْزَخُ؟قَالَ:«الْقَبْرُ،مُنْذُ حِينِ مَوْتِهِ،إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
٩٩-/٧٥٢٩ _٣- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ،عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،عَنْ مَعْمَرٍ،عَنِ الزُّهْرِيِّ،قَالَ:قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَشَدُّ سَاعَاتِ ابْنِ آدَمَ ثَلاَثُ سَاعَاتٍ:اَلسَّاعَةُ الَّتِي يُعَايِنُ فِيهَا مَلَكَ الْمَوْتِ،وَ السَّاعَةُ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا مِنْ قَبْرِهِ،وَ السَّاعَةُ الَّتِي يَقِفُ فِيهَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى،فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ،وَ إِمَّا إِلَى النَّارِ».
ثُمَّ قَالَ:«إِنْ نَجَوْتَ-يَا ابْنَ آدَمَ-عِنْدَ الْمَوْتِ،فَأَنْتَ أَنْتَ،وَ إِلاَّ هَلَكْتَ،وَ إِنْ نَجَوْتَ-يَا بْنَ آدَمَ-حِينَ تُوضَعُ فِي قَبْرِكَ، فَأَنْتَ أَنْتَ،وَ إِلاَّ هَلَكْتَ،وَ إِنْ نَجَوْتَ حِينَ يُحْمَلُ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ،فَأَنْتَ أَنْتَ،وَ إِلاَّ هَلَكْتَ،وَ إِنْ نَجَوْتَ حِينَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ،فَأَنْتَ أَنْتَ،وَ إِلاَّ هَلَكْتَ»ثُمَّ تَلاَ: وَ مِنْ وَرٰائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ:«هُوَ الْقَبْرُ،