البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٦ - الشعراء آيه ٢١٤
الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ بِمَرْوَ،وَ قَدِ اجْتَمَعَ فِي مَجْلِسِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ خُرَاسَانَ،وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ،إِلَى أَنْ قَالَ:قَالَتِ الْعُلَمَاءُ:فَأَخْبِرْنَا،هَلْ فَسَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الاِصْطِفَاءَ فِي الْكِتَابِ؟ فَقَالَ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«فَسَّرَ الاِصْطِفَاءَ فِي الظَّاهِرِ،سِوَى الْبَاطِنِ،فِي اثْنَيْ عَشَرَ مَوْطِناً وَ مَوْضِعاً،فَأَوَّلُ ذَلِكَ:
قَوْلُهُ تَعَالَى:«وَ أَنْذِرِ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَ رَهْطَكَ الْمُخْلَصِينَ».هَكَذَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَ هِيَ ثَابِتَةٌ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،وَ هَذِهِ مَنْزِلَةٌ رَفِيعَةٌ،وَ فَضْلٌ عَظِيمٌ،وَ شَرَفٌ عَالٍ،حِينَ عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ الْآلَ،فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
/٧٩٤٣ _٢-و
عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ،قَالَ:
حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،عَنِ الْأَعْمَشِ،عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ:(وَ أَنْذِرِ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَ رَهْطَكَ الْمُخْلَصِينَ)دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،وَ هُمْ إِذْ ذَاكَ أَرْبَعُونَ رَجُلاً،يَزِيدُونَ رَجُلاً،أَوْ يَنْقُصُونَ رَجُلاً،فَقَالَ:أَيُّكُمْ يَكُونُ أَخِي،وَ وَارِثِي، وَ وَزِيرِي،وَ وَصِيِّي،وَ خَلِيفَتِي فِيكُمْ بَعْدِي؟فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً رَجُلاً،كُلُّهُمْ يَأْبَى ذَلِكَ،حَتَّى أَتَي عَلَيَّ، فَقُلْتُ:أَنَا،يَا رَسُولَ اللَّهِ.فَقَالَ:يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،هَذَا أَخِي وَ وَارِثِي،وَ وَزِيرِي،وَ خَلِيفَتِي فِيكُمْ بَعْدِي.فَقَامَ الْقَوْمُ يَضْحَكُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ،وَ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ:قَدْ أَمَرَكَ أَنْ تَسْمَعَ وَ تُطِيعَ لِهَذَا الْغُلاَمِ!».
٩٩-/٧٩٤٤ _٣- الشَّيْخُ فِي(مَجَالِسِهِ)،قَالَ:حَدَّثَنَا جَمَاعَةٌ،عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ ثَلاَثِ مِائَةٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَبْرَشُ، قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ،عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ،قَالَ أَبُو الْمُفَضَّلِ:وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ،وَ اللَّفْظُ لَهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ صَالِحٍ الْجُعْفِيُّ،عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ،وَ أَبِي مَرْيَمَ،جَمِيعاً،عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ لِي:يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِي الْأَقْرَبِينَ-قَالَ- فَضِقْتُ بِذَلِكَ ذَرْعاً،وَ عَرَفْتُ أَنِّي مَتَى أُبَادِرُهُمْ بِهَذَا الْأَمْرِ أَرَى مِنْهُمْ مَا أَكْرَهُ،فَصَمَتُّ عَلَى ذَلِكَ،وَ جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ،إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ،عَذَّبَكَ رَبُّكَ عَزَّ وَ جَلَّ،فَاصْنَعْ لَنَا-يَا عَلِيُّ-صَاعاً مِنْ طَعَامٍ،وَ اجْعَلْ عَلَيْهِ رِجْلَ شَاةٍ،وَ امْلَأْ لَنَا عُسّاً [١] مِنْ لَبَنٍ،ثُمَّ اجْمَعْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،حَتَّى أُكَلِّمَهُمْ،وَ أُبَلِّغَهُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ.فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ،ثُمَّ دَعَوْتُهُمْ أَجْمَعَ،وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلاً،يَزِيدُونَ رَجُلاً،أَوْ يَنْقُصُونَ رَجُلاً،فِيهِمْ أَعْمَامُهُ:أَبُو طَالِبٍ،وَ حَمْزَةُ،وَ الْعَبَّاسُ،وَ أَبُو لَهَبٍ،فَلَمَّا اجْتَمَعُوا لَهُ دَعَانِي بِالطَّعَامِ الَّذِي صَنَعْتُهُ لَهُمْ،فَجِئْتُ بِهِ،
[١] العسّ:القدح العظيم.«الصحاح-عسس-٣:٩٤٩».