البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٠ - الروم آيه ٢٨
قوله تعالى:
وَ مِنْ آيٰاتِهِ خَلْقُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلاٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوٰانِكُمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ -إلى قوله تعالى- إِذٰا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ [٢٢-٢٥]
٩٩-/٨٣٢٣ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ،وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ،عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامِ:فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ؟فَقَالَ:«نَعَمْ،وَ ذَلِكَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ،فَأَجَابَهُ عَنْهَا،وَ سَأَلَهُ آخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ، فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلِ،ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلَيْنِ،ثُمَّ قَالَ: هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَعْطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ [١]وَ هَكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
قَالَ:قُلْتُ:أَصْلَحَكَ اللَّهُ،فَحِينَ أَجَابَهُمْ بِهَذَا الْجَوَابِ يَعْرِفُهُمُ الْإِمَامُ؟قَالَ:«سُبْحَانَ اللَّهِ!أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ:
إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ [٢] ،وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ) وَ إِنَّهٰا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ [٣]لاَ يَخْرُجُ مِنْهَا أَبَداً».
ثُمَّ قَالَ لِي:«نَعَمْ،إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا أَبْصَرَ إِلَى الرَّجُلِ عَرَفَهُ،وَ عَرَفَ لَوْنَهُ،وَ إِنْ سَمِعَ كَلاَمَهُ مِنْ خَلْفِ حَائِطٍ عَرَفَهُ، وَ عَرَفَ مَا هُوَ،إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَ مِنْ آيٰاتِهِ خَلْقُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلاٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوٰانِكُمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْعٰالِمِينَ ،وَ هُمُ الْعُلَمَاءُ،فَلَيْسَ يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْأَمْرِ يَنْطِقُ بِهِ إِلاَّ عَرَفَهُ نَاجٍ أَوْ هَالِكٌ،فَلِذَلِكَ يُجِيبُهُمْ بِالَّذِي يُجِيبُهُمْ».
وَ رَوَاهُ الصَّفَّارُ فِي(بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ) [٤].
/٨٣٢٤ _٢-علي بن إبراهيم،قوله: وَ مِنْ آيٰاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمٰاءُ وَ الْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ،قال:يعني السماء و الأرض هاهنا ثُمَّ إِذٰا دَعٰاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذٰا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ و هو ردّ على أصناف الزنادقة.
قوله تعالى:
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ شُرَكٰاءَ فِي مٰا رَزَقْنٰاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوٰاءٌ [٢٨]
[١] سورة ص ٣٨:٣٩.
[٢] الحجر ١٥:٧٥.
[٣] الحجر ١٥:٧٦.
[٤] بصائر الدرجات:٢:١٥٤.