البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٨ - الفرقان آيه ٤٥
قوله تعالى:
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاّٰ كَالْأَنْعٰامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً [٤٤]
٩٩-/٧٧٩٥ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،رَفَعَهُ،عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ-قَالَ: «يَا هِشَامُ،ثُمَّ ذَمَّ اللَّهِ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ،فَقَالَ:
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاّٰ كَالْأَنْعٰامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً .
/٧٧٩٦ _٢-و
عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ أَبِيهِ،رَفَعَهُ،عَنْ مُحَمَّدِ دَاوُدَ الْغَنَوِيِّ،عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ،عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ-قَالَ: «فَأَمَّا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ،فَهُمُ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى،يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: اَلَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ يَعْرِفُونَهُ كَمٰا يَعْرِفُونَ أَبْنٰاءَهُمْ [١]يَعْرِفُونَ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ الْوَلاَيَةَ،فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ،كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ* اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ أَنَّكَ الرَّسُولُ إِلَيْهِمْ فَلاٰ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [٢]،فَلَمَّا جَحَدُوا مَا عَرَفُوا ابْتَلاَهُمْ بِذَلِكَ،فَسَلَبَهُمْ رُوحَ الْإِيمَانِ،وَ أَسْكَنَ أَبْدَانَهُمْ ثَلاَثَةَ أَرْوَاحٍ:رُوحَ الْقُوَّةِ،وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ،وَ رُوحَ الْبَدَنِ، ثُمَّ أَضَافَهُمْ إِلَى الْأَنْعَامِ،فَقَالَ: إِنْ هُمْ إِلاّٰ كَالْأَنْعٰامِ ،لِأَنَّ الدَّابَّةَ إِنَّمَا تَحْمِلُ بِرُوحِ الْقُوَّةِ،وَ تَعْتَلِفُ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ، وَ تَسِيرُ بِرُوحِ الْبَدَنِ».
و سيأتي الحديث-إن شاء اللّه تعالى-بتمامه،في أول سورة الواقعة [٣].
قوله تعالى:
أَ لَمْ تَرَ إِلىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَ لَوْ شٰاءَ لَجَعَلَهُ سٰاكِناً [٤٥]
٩٩-/٧٧٩٧ _٣- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ:
[١] البقرة ٢:١٤٦.
[٢] البقرة ٢:١٤٦ و ١٤٧.
[٣] سيأتي في الحديث(٦)من تفسير الآيات(١-١١)من سورة الواقعة.