البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢١ - باب أن الأئمة(عليهم السلام)يعرفون منطق الطير
فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ:كَيْفَ هَذَا،أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟فَقَالَ:«إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ:إِنَّ الْأَرْضَ طُوِيَتْ لَهُ،إِذَا أَرَادَ طَوَاهَا».
٩٩-/٨٠٢٦ _١٥- الطَّبْرِسِيُّ:رَوَى الْعَيَّاشِيُّ فِي(تَفْسِيرِهِ)بِالْإِسْنَادِ،قَالَ: الْتَقَى مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،وَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ،فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ،قَالَ:فَدَخَلْتُ عَلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،إِذْ دَارَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ مِنَ الْمَوَاعِظِ،حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى طَاعَتِهِ،فَقُلْتُ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،إِنَّ ابْنَ أَكْثَمَ سَأَلَنِي عَنْ مَسَائِلَ أَفْتَيْهُ فِيهَا؟ فَضَحِكَ،ثُمَّ قَالَ:«هَلْ أَفْتَيْتَهُ فِيهَا؟»قُلْتُ:لاَ.قَالَ:«وَ لِمَ؟»قُلْتُ:لَمْ أَعْرِفْهَا،قَالَ:«وَ مَا هِيَ؟»قُلْتُ:قَالَ:أَخْبِرْنِي عَنْ سُلَيْمَانَ،أَ كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى عِلْمِ آصَفَ بْنِ بَرْخِيَا؟ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسَائِلَ الْأُخَرَ.
قَالَ:«اكْتُبْ-يَا أَخِي-بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،-سَأَلْتَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ فَهُوَ آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا،وَ لَمْ يَعْجِزْ سُلَيْمَانُ عَنْ مَعْرِفَةِ مَا عَرَفَ آصَفُ،لَكِنَّهُ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)أَحَبَّ أَنْ يُعَرِّفَ أُمَّتَهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَنَّهُ الْحُجَّةُ مِنْ بَعْدِهِ،وَ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،أَوْدَعَهُ آصَفَ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى،فَفَهَّمَهُ اللَّهُ ذَلِكَ لِئَلاَّ يُخْتَلَفَ فِي إِمَامَتِهِ،وَ دَلاَلَتِهِ،كَمَا فَهَّمَ سُلَيْمَانَ فِي حَيَاةِ دَاوُدَ لِتُعْرَفَ إِمَامَتُهُ وَ نُبُوَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ،لِتَأْكِيدِ الْحُجَّةِ عَلَى الْخَلْقِ».
قوله تعالى:
فَلَمّٰا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قٰالَ هٰذٰا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَ مَنْ شَكَرَ فَإِنَّمٰا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ [٤٠]
٩٩-/٨٠٢٧ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ،عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ لَهُ:أَخْبِرْنِي عَنْ وُجُوهِ الْكُفْرِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
قَالَ:«الْكُفْرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ»وَ ذَكَرَ الْأَوْجُهَ الْخَمْسَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ،وَ قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«الْوَجْهُ الثَّالِثُ مِنَ الْكُفْرِ:كُفْرُ النِّعَمِ،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى يَحْكِي قَوْلَ سُلَيْمَانَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): هٰذٰا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَ مَنْ شَكَرَ فَإِنَّمٰا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ،وَ قَالَ: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذٰابِي لَشَدِيدٌ [١]،وَ قَالَ: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ اشْكُرُوا لِي وَ لاٰ تَكْفُرُونِ [٢]».
[١] إبراهيم ١٤:٧.
[٢] البقرة ٢:١٥٢.