البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٣ - الروم آيه ٤٤
وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَدْفَعُ الْقِسْمَ [١]:إِظْهَارُ الاِفْتِقَارِ،وَ النَّوْمُ عَنِ الْعَتَمَةِ،وَ عَنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ،وَ اسْتِحْقَارُ النِّعَمِ، وَ شَكْوَى الْمَعْبُودِ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ:شُرْبُ الْخَمْرِ،وَ اللَّعِبُ بِالْقِمَارِ،وَ تَعَاطِي مَا يُضْحِكُ النَّاسَ مِنَ اللَّغْوِ وَ الْمِزَاحِ،وَ ذِكْرُ عُيُوبِ النَّاسِ،وَ مُجَالَسَةُ أَهْلِ الرَّيْبِ.
وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلاَءَ:تَرْكُ إِغَاثَةِ الْمَلْهُوفِ وَ مُعَاوَنَةِ الْمَظْلُومِ،وَ تَضْيِيعُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ.
وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُدِيلُ الْأَعْدَاءَ:اَلْمُجَاهَرَةُ بِالظُّلْمِ،وَ إِعْلاَنُ الْفُجُورِ،وَ إِبَاحَةُ الْمَحْظُورِ،وَ عِصْيَانُ الْأَخْيَارِ، وَ الاِتِّبَاعُ لِلْأَشْرَارِ.
وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ:قَطِيعَةُ الرَّحِمِ،وَ الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ،وَ الْأَقْوَالُ الْكَاذِبَةُ،وَ الزِّنَى،وَ سَدُّ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ،وَ ادِّعَاءُ الْإِمَامَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ.
وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ:اَلْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ،وَ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ،وَ الثِّقَةُ بِغَيْرِ اللَّهِ،وَ التَّكْذِيبُ بِوَعْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ:اَلسِّحْرُ،وَ الْكِهَانَةُ،وَ الْإِيمَانُ بِالنُّجُومِ،وَ التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ،وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ.
وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ:اَلاِسْتِدَانَةُ بِغَيْرِ نِيَّةِ الْأَدَاءِ،وَ الْإِسْرَافُ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الْبَاطِلِ،وَ الْبُخْلُ عَلَى الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ وَ ذَوِي الْأَرْحَامِ،وَ سُوءُ الْخُلُقِ،وَ قِلَّةُ الصَّبْرِ،وَ اسْتِعْمَالُ الضَّجَرَ وَ الْكَسَلِ،وَ الاِسْتِهَانَةُ بِأَهْلِ الدِّينِ.
وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ:سُوءُ الْأُمْنِيَّةِ [٢]،وَ خُبْثُ السَّرِيرَةِ،وَ النِّفَاقُ مَعَ الْإِخْوَانِ،وَ تَرْكُ التَّصْدِيقِ بِالْإِجَابَةِ، وَ تَأْخِيرُ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ حَتَّى تَذْهَبَ أَوْقَاتُهَا،وَ تَرْكُ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْبِرِّ وَ الصَّدَقَةِ،وَ اسْتِعْمَالُ الْبَذَاءِ وَ الْفُحْشِ فِي الْقَوْلِ.
وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ:جَوْرُ الْحُكَّامِ فِي الْقَضَاءِ،وَ شَهَادَةُ الزُّورِ،وَ كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ،وَ مَنْعُ الزَّكَاةِ وَ الْقَرْضِ وَ الْمَاعُونِ،وَ قَسَاوَةُ الْقُلُوبِ عَلَى أَهْلِ الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ،وَ ظُلْمُ الْيَتِيمِ وَ الْأَرْمَلَةِ،وَ انْتِهَارُ السَّائِلِ وَ رَدُّهُ بِاللَّيْلِ».
قوله تعالى:
وَ مَنْ عَمِلَ صٰالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ [٤٤]
٩٩-/٨٣٧٠ _١- الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي(كِتَابِ الزُّهْدِ):عَنِ ابْنِ النُّعْمَانِ،عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا
[١] القسم:النصيب و الحظّ.«لسان العرب-قسم-١٢:٤٧٨».
[٢] في المصدر:النيّة.