البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨٢ - الأحزاب آيه ٥٤-٥٣
خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ،ثُمَّ أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ،ثُمَّ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ».
٩٩-/٨٦٨٠ _١٣- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: إِنَّهُ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا:أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ قَدْ تَهَيَّأَتْ وَ تَزَيَّنَتْ،فَقَالَتْ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،هَلْ لَكَ فِيَّ حَاجَةٌ،فَقَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ؟فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ:قَبَّحَكِ اللَّهُ،مَا أَنْهَمَكِ لِلرِّجَالِ؟!فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«مَهْ-يَا عَائِشَةُ-فَإِنَّهَا رَغِبَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِذْ زَهِدْتَ [١] فِيهِ».ثُمَّ قَالَ:«رَحِمَكِ اللَّهُ،وَ رَحِمَكُمْ يَا مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ،نَصَرَنِي رِجَالُكُمْ،وَ رَغِبَتْ فِيَّ نِسَاؤُكُمْ،ارْجِعِي-رَحِمَكِ اللَّهُ-فَإِنِّي أَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ».فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهٰا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرٰادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهٰا خٰالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ،فَلاَ تَحِلُّ الْهِبَةُ إِلاَّ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).
قوله تعالى:
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاّٰ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلىٰ طَعٰامٍ غَيْرَ نٰاظِرِينَ إِنٰاهُ -إلى قوله تعالى- مِنْ وَرٰاءِ حِجٰابٍ [٥٣] /٨٦٨١ _١-علي بن إبراهيم،قال:لما تزوج رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)زينب بنت جحش،و كان يحبها،فأولم، و دعا أصحابه،فكان أصحابه إذا أكلوا يحبون أن يتحدثوا عند رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)،و كان يحب أن يخلو مع زينب،فأنزل اللّه: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاّٰ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلىٰ طَعٰامٍ [و ذلك أنهم كانوا يدخلون بلا إذن]إلى قوله مِنْ وَرٰاءِ حِجٰابٍ .
٩٩-/٨٦٨٢ _٢- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ،عَنِ الْأَعْمَشِ،عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ،فَأَوْلَمَ،وَ كَانَتْ وَلِيمَتُهُ الْحَيْسَ [٢]،وَ كَانَ يَدْعُو عَشَرَةً عَشَرَةً،فَكَانُوا إِذَا أَصَابُوا طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)اسْتَأْنَسُوا إِلَى حَدِيثِهِ، وَ اسْتَغْنَمُوا النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ،وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَشْتَهِي أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ فَيَخْلُوَ لَهُ الْمَنْزِلُ،لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ،وَ كَانَ يَكْرَهُ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ لَهُ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاّٰ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلىٰ طَعٰامٍ غَيْرَ نٰاظِرِينَ إِنٰاهُ وَ لٰكِنْ إِذٰا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذٰا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَ لاٰ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ
[١] في المصدر:زهدتن.
[٢] الحيس:هو الطعام المتخذ من التمر و الدقيق و السمن.«النهاية ١:٤٦٧».