البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٧ - الشعراء آيه ٤
رَجُلاً مِنْ هَمْدَأنَ يَقُولُ لَهُ:إِنَّ هَؤُلاَءِ الْعَامَّةَ يُعَيِّرُونَّا،وَ يَقُولُونَ لَنَا:إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ مُنَادِياً يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ.وَ كَانَ مُتَّكِئاً،فَغَضِبَ وَ جَلَسَ،ثُمَّ قَالَ:«لاَ تَرْوُوهُ عَنِّي،وَ ارْوُوهُ عَنْ أَبِي،وَ لاَ حَرَجَ عَلَيْكُمْ فِي ذَلِكَ،أَشْهَدُ أَنِّي قَدْ سَمِعْتُ أَبِي(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ:وَ اللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَبَيِّنٌ،حَيْثُ يَقُولُ: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمٰاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنٰاقُهُمْ لَهٰا خٰاضِعِينَ ،فَلاَ يَبْقَى فِي الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلاَّ خَضَعَ،وَ ذَلَّتْ رَقَبَتُهُ لَهَا،فَيُؤْمِنُ أَهْلُ الْأَرْضِ إِذَا سَمِعُوا الصَّوْتَ مِنَ السَّمَاءِ:أَلاَ إِنَّ الْحَقَّ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ شِيعَتِهِ-قَالَ-فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ،صَعِدَ إِبْلِيسُ فِي الْهَوَاءِ،حَتَّى يَتَوَارَى عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ،ثُمَّ يُنَادِي:أَلاَ إِنَّ الْحَقَّ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَ شِيعَتِهِ،فَإِنَّهُ قُتِلَ مَظْلُوماً،فَاطْلُبُوا بِدَمِهِ-قَالَ-فَيُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ عَلَى الْحَقِّ،وَ هُوَ النِّدَاءُ الْأَوَّلُ، وَ يَرْتَابُ يَوْمَئِذٍ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ،وَ الْمَرَضُ وَ اللَّهِ عَدَاوَتُنَا،فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَبَرَّءُونَ مِنَّا،وَ يَتَنَاوَلُونَّا،فَيَقُولُونَ:إِنَّ الْمُنَادِيَ الْأَوَّلَ سِحْرٌ مِنْ سِحْرِ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ»ثُمَّ تَلاَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [١].
وَ عَنْهُ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،وَ سَعْدَانُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ،وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ،وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَوَانِيُّ جَمِيعاً،عَنِ الْحَسَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ،مِثْلَهُ سَوَاءً بِلَفْظِهِ [٢].
/٧٨٧٦ _٥-و
عَنْهُ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ:حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ هِشَامٍ النَّاشِرِيُّ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ،عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) ،وَ قَدْ سَأَلَهُ عُمَارَةُ الْهَمْدَانِيُّ،فَقَالَ لَهُ:أَصْلَحَكَ اللَّهُ،إِنَّ أُنَاساً يُعَيِّرُونَّا،وَ يَقُولُونَ:إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهُ سَيَكُونُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ.فَقَالَ لَهُ:«لاَ تَرْوُوهُ عَنِّي،وَ ارْوُوهُ عَنْ أَبِي،كَانَ أَبِي يَقُولُ:هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمٰاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنٰاقُهُمْ لَهٰا خٰاضِعِينَ فَيُؤْمِنُ أَهْلُ الْأَرْضِ جَمِيعاً لِلصَّوْتِ[الْأَوَّلِ]،فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ صَعِدَ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ،حَتَّى يَتَوَارَى مِنَ الْأَرْضِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ،ثُمَّ يُنَادِي:أَلاَ إِنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوماً،فَاطْلُبُوا بِدَمِهِ.فَيَرْجِعُ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سُوءاً،وَ يَقُولُونَ:هَذَا سِحْرُ الشِّيعَةِ،حَتَّى يَتَنَاوَلُونَا،وَ يَقُولُونَ:هُوَ مِنْ سِحْرِهِمْ، وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ » [٣].
/٧٨٧٧ _٦-و
عَنْهُ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنِ الْحَسَنِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى،عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ الْبَجَلِيِّ [٤]،عَنْ أَبِي
[١] القمر ٥٤:٢.
[٢] الغيبة:١٩/٢٦١.
[٣] القمر ٥٤:٢.
[٤] في«ج،ي»:الحلبيّ.