البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٣١ - الشورى آيه ٥٠-٤٩
/٩٥٤٥ _٣-قلت:الحديث
ذَكَرَهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ(الْإِخْتِصَاصِ):[يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ الْبَغْدَادِيُّ،عَنْ]مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى،سَأَلَهُ بِبَغْدَادَ فِي دَارِ الْقُطْنِ،قَالَ: قَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ،يَسْأَلُنِي عَنْ عَشْرِ مَسَائِلَ[أَوْ تِسْعَةٍ،فَدَخَلْتُ عَلَى أَخِي، فَقُلْتُ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ ابْنَ أَكْثَمَ كَتَبَ إِلَيَّ يَسْأَلُنِي،عَنْ مَسَائِلَ]أُفْتِيهِ فِيهَا.فَضَحِكَ،ثُمَّ قَالَ:«فَهَلْ أَفْتَيْتَهُ»؟قُلْتُ:
لاَ.قَالَ:«وَ لِمَ؟»قُلْتُ:لَمْ أَعْرِفْهَا.قَالَ:«وَ مَا هِيَ؟»قُلْتُ:كَتَبَ إِلَيَّ:أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ [١]،أَ نَبِيُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى عِلْمِ آصَفَ؟ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً [٢]،أَ سَجَدَ يَعْقُوبُ وَ وُلْدُهُ لِيُوسُفَ وَ هُمْ أَنْبِيَاءُ؟ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّٰا أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكَ [٣]،مَنِ الْمُخَاطَبُ بِالْآيَةِ؟فَإِنْ كَانَ الْمُخَاطَبُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،أَ لَيْسَ قَدْ شَكَّ فِيمَا أَنْزَلَ[إِلَيْهِ]؟وَ إِنْ كَانَ الْمُخَاطَبُ بِهِ غَيْرَهُ،فَعَلَى غَيْرِهِ إِذَنْ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ.
وَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَ لَوْ أَنَّ مٰا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاٰمٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مٰا نَفِدَتْ كَلِمٰاتُ اللّٰهِ [٤]،مَا هَذِهِ الْأَبْحُرُ وَ أَيْنَ هِيَ؟ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَ فِيهٰا مٰا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ [٥]،فَاشْتَهَتْ نَفْسُ آدَمَ الْبُرَّ فَأَكَلَ وَ أُطْعِمَ،فَكَيْفَ عُوقِبَا فِيهَا[عَلَى مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ]؟ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرٰاناً وَ إِنٰاثاً ،فَهَلْ زَوَّجَ اللَّهُ عِبَادَهُ الذُّكْرَانَ،وَ قَدْ عَاقَبَ اللَّهُ قَوْماً فَعَلُوا ذَلِكَ؟ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ جَازَتْ وَحْدَهَا،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [٦]؟ وَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْخُنْثَى وَ قَوْلِ عَلِيٍّ فِيهَا:تُورَثُ الْخُنْثَى مِنَ الْمَبَالِ [٧]،مَنْ يَنْظُرُ إِذَا بَالَ؟وَ شَهَادَةُ الْجَارِّ لِنَفْسِهِ لاَ تُقْبَلُ،مَعَ أَنَّهُ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَجُلاً وَ قَدْ نَظَرَ إِلَيْهِ النِّسَاءُ،وَ هَذَا مَا لاَ يَحِلُّ فَكَيْفَ هَذَا؟ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ أَتَى قَطِيعَ غَنَمٍ،فَرَأَى الرَّاعِيَ يَنْزُو عَلَى شَاةٍ مِنْهَا،فَلَمَّا بَصُرَ بِصَاحِبِهَا خَلَّى سَبِيلَهَا،
[١] النمل ٢٧:٤٠.
[٢] يوسف ١٢:١٠٠.
[٣] يونس ١٠:٩٤.
[٤] لقمان ٣١:٢٧.
[٥] الزخرف ٤٣:٧١.
[٦] الطلاق ٦٥ ِّ ٢.
[٧] المبال:مخرج البول.«المعجم الوسيط ١:٧٧».