البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٢ - فاطر آيه ٣٥-٣٢
/٨٨٦٩ _١٩-و
مِنْ طَرِيقِ الْمُخَالِفِينَ:قَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا نَحْنُ أُولَئِكَ».
/٨٨٧٠ _٢٠-علي بن إبراهيم:ثم ذكر آل محمد،فقال: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا و هم الأئمة(عليهم السلام)،ثمّ قال: فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ من آل محمّد غير الأئمة،و هو الجاحد للإمام وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ و هو المقر بالإمام وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَيْرٰاتِ بِإِذْنِ اللّٰهِ و هو الإمام.
ثمّ ذكر ما أعد اللّه لهم عنده،فقال: جَنّٰاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهٰا يُحَلَّوْنَ فِيهٰا مِنْ أَسٰاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِبٰاسُهُمْ فِيهٰا حَرِيرٌ* وَ قٰالُوا الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنٰا لَغَفُورٌ شَكُورٌ* اَلَّذِي أَحَلَّنٰا دٰارَ الْمُقٰامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لاٰ يَمَسُّنٰا فِيهٰا نَصَبٌ وَ لاٰ يَمَسُّنٰا فِيهٰا لُغُوبٌ قال:النصب:العناء،و اللغوب:الكسل و الضجر،و دار المقامة:دار البقاء.
٩٩-/٨٨٧١ _٢١- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيِّ،عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْبَاقِي،عَنْ عُمَرَ بْنِ سِنَانٍ الْمَنْبِجِيِّ [١]،عَنْ حَاجِبِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ،عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ،عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ [٢]،عَنْ أَبِي ذَرٍّ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ: رَأَيْتُ سَلْمَانَ وَ بِلاَلاً يُقْبِلاَنِ إِلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)[إِذْ انْكَبَّ سَلْمَانُ عَلَى قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يُقَبِّلُهَا،فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)]عَنْ ذَلِكَ،ثُمَّ قَالَ لَهُ:«يَا سَلْمَانُ،لاَ تَصْنَعْ بِي كَمَا تَصْنَعُ الْأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا،إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ،آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ، وَ أَقْعُدُ كَمَا يَقْعُدُ الْعَبْدُ».
فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ:يَا مَوْلاَيَ،سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ إِلاَّ أَخْبَرْتَنِي بِفَضْلِ فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)يَوْمَ الْقِيَامَةِ،قَالَ:فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً،ثُمَّ قَالَ:«وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا الْجَارِيَةُ الَّتِي تَجُوزُ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ رَأْسُهَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ،وَ عَيْنَاهَا مِنْ نُورِ اللَّهِ،وَ خِطَامُهَا مِنْ جَلاَلِ اللَّهِ،وَ عُنُقُهَا مِنْ بَهَاءِ اللَّهِ،وَ سَنَامُهَا مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، وَ ذَنَبُهَا مِنْ قُدْسِ اللَّهِ،وَ قَوَائِمُهَا مِنْ مَجْدِ اللَّهِ،إِنْ مَشَتْ سَبَّحَتْ،وَ إِنْ رَغَتْ قَدَّسَتْ.عَلَيْهَا هَوْدَجٌ مِنْ نُورٍ فِيهِ جَارِيَةٌ إِنْسِيَّةٌ [٣] حُورِيَّةٌ عَزِيزَةٌ،جُمِعَتْ فَخُلِقَتْ،وَ صُنِعَتْ فَمُثِّلَتْ مِنْ ثَلاَثَةِ أَصْنَافٍ:فَأَوَّلُهَا مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ،وَ أَوْسَطُهَا مِنَ الْعَنْبَرِ الْأَشْهَبِ،وَ آخِرُهَا مِنَ الزَّعْفَرَانِ الْأَحْمَرِ،عُجِنَتْ بِمَاءِ الْحَيَوَانِ،لَوْ تَفَلَتْ تَفْلَةً فِي سَبْعَةِ أَبْحُرٍ مَالِحَةٍ لَعَذُبَتْ، وَ لَوْ أَخْرَجَتْ ظُفُرَ خِنْصِرِهَا إِلَى دَارِ الدُّنْيَا لَغَشِيَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ.
جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهَا،وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهَا،وَ عَلِيٌّ أَمَامَهَا،وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَرَاءَهَا،وَ اللَّهُ يَكْلَؤُهَا
[١] لعلّه عمر بن سعيد بن سنان المنبجي،راجع أنساب السمعاني ٥:٣٨٨.
[٢] في«ج،ي»:الأعمش بن ظبيان،و في«ط»:الأعمش،عن ظبيان،تصحيف صحيحه ما أثبتناه راجع تهذيب التهذيب ٤:٢٢٢.
[٣] في«ط»:أشبه.