البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٠ - فاطر آيه ٣٥-٣٢
٩٩-/٨٨٦١ _١١- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْفَرَّاءِ [١]،عَنْ غَالِبٍ الْهَمْدَانِيِّ،عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ،قَالَ: خَرَجْتُ حَاجّاً فَلَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا ،فَقَالَ:«مَا يَقُولُ فِيهَا قَوْمُكَ،يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟»يَعْنِي أَهْلَ الْكُوفَةِ.قَالَ:قُلْتُ:يَقُولُونَ إِنَّهَا لَهُمْ.قَالَ:«فَمَا يُخَوِّفُهُمْ إِذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟».
قُلْتُ:فَمَا تَقُولُ أَنْتَ،جُعِلْتُ فِدَاكَ؟قَالَ:«هِيَ لَنَا خَاصَّةً-يَا أَبَا إِسْحَاقَ-أَمَّا السَّابِقُونَ بِالْخَيْرَاتِ:فَعَلِيٌّ، وَ الْحَسَنُ،وَ الْحُسَيْنُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،وَ الْإِمَامُ مِنَّا،وَ الْمُقْتَصِدُ،فَصَائِمٌ بِالنَّهَارِ،وَ قَائِمٌ بِاللَّيْلِ،وَ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ:فَفِيهِ مَا فِي النَّاسِ،وَ هُوَ مَغْفُورٌ لَهُ.يَا أَبَا إِسْحَاقَ،بِنَا يَفُكُّ اللَّهُ رِقَابَكُمْ،وَ بِنَا يَحِلُّ اللَّهُ رِبَاقَ الذُّلِّ مِنْ أَعْنَاقِكُمْ،وَ بِنَا يَغْفِرُ اللَّهُ ذُنُوبَكُمْ،وَ بِنَا يَفْتَحُ،وَ بِنَا يَخْتِمُ،وَ نَحْنُ كَهْفُكُمْ كَكَهْفِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ،وَ نَحْنُ سَفِينَتُكُمْ كَسَفِينَةِ نُوحٍ،وَ نَحْنُ بَابُ حِطَّتِكُمْ كَبَابِ حِطَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ».
/٨٨٦٢ _١٢-و
عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ،عَنْ أَبِي سَلاَّمٍ،عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):مَا مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ:
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا الْآيَةَ؟قَالَ:«الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ:اَلَّذِي لاَ يَعْرِفُ الْإِمَامَ»قُلْتُ:فَمَنِ الْمُقْتَصِدُ؟قَالَ:«الَّذِي يَعْرِفُ الْإِمَامَ»قُلْتُ:فَمَنِ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ؟قَالَ:«الْإِمَامُ»قُلْتُ:فَمَا لِشِيعَتِكُمْ؟قَالَ:«تُكَفَّرُ ذُنُوبُهُمْ،وَ تُقْضَى دُيُونُهُمْ،وَ نَحْنُ بَابُ حِطَّتِهِمْ،وَ بِنَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُمْ».
/٨٨٦٣ _١٣-و
عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حُمَيْدٍ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ،عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَيَّاشٍ،عَنْ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا .
قَالَ:«فَهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ صَفْوَةُ اللَّهِ،فَمِنْهُمْ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ،وَ هُوَ الْهَالِكُ،وَ مِنْهُمْ الْمُقْتَصِدُ،وَ هُمُ الصَّالِحُونَ،وَ مِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ،فَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: ذٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ يَعْنِي الْقُرْآنَ.
يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: جَنّٰاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهٰا يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ يَدْخُلُونَ قُصُورَ جَنَّاتٍ،كُلُّ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ لَيْسَ فِيهَا صَدْعٌ [٢]،وَ لاَ وَصْلٌ،وَ لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْإِسْلاَمِ فِيهَا مَا كَانَ ذَلِكَ الْقَصْرُ إِلاَّ سَعَةً لَهُمْ،لَهُ الْقِبَابُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ،كُلُّ قُبَّةٍ لَهَا مِصْرَاعَانِ،الْمِصْرَاعُ طُولُهُ اثْنَا عَشَرَ مِيلاً.
[١] في«ج،ي،ط»:الغرا.
[٢] في«ج،ي،ط»:صدف.