البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٩٥ - فصلت آيه ٥٤-٥٣
عَنِ الطَّيَّارِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: سَنُرِيهِمْ آيٰاتِنٰا فِي الْآفٰاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ،قَالَ:«خَسْفٌ وَ مَسْخٌ،وَ قَذْفٌ»،قَالَ:قُلْتُ: حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ قَالَ:«دَعْ ذَا،ذَاكَ قِيَامُ الْقَائِمِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
/٩٤٥٩ _٥-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: سَنُرِيهِمْ آيٰاتِنٰا فِي الْآفٰاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ فمعنى في الآفاق:الكسوف و الزلزال و ما يعرض في السماء من الآيات،و أمّا في أنفسهم:فمرة بالجوع، و مرة بالعطش،و مرة يشبع،و مرة يروى،و مرة يمرض،و مرة يصحّ،و مرة يستغني،و مرة يفتقر،و مرة يرضى،و مرة يسخط [١]،و مرة يغضب،و مرة يخاف،و مرة يأمن،فهذا من عظيم دلالة اللّه على التوحيد،قال الشاعر:
و في كل شيء له آية
تدل على أنّه واحد
ثمّ أرهب عباده بلطيف عظمته فقال تعالى: أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ -يَا مُحَمَّدُ- أَنَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ،ثُمَّ قال تعالى: أَلاٰ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ أي فِي شَكٍّ مِنْ لِقٰاءِ رَبِّهِمْ أَلاٰ إِنَّهُ كنايةٌ عَنِ اللَّهِ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ .
[١] (و مرة يسخط)ليس في المصدر.