البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣ - النور آيه ١١
رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حَزِنَ عَلَيْهِ حُزْناً شَدِيداً،فَقَالَتْ عَائِشَةُ:مَا الَّذِي يَحْزُنُكَ عَلَيْهِ؟فَمَا هُوَ إِلاَّ ابْنَ جُرَيْحٍ.فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ أَمَرَهُ بِقَتْلِهِ،فَذَهَبَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَيْهِ،وَ مَعَهُ السَّيْفُ،وَ كَانَ جُرَيحٌ الْقِبْطِيُّ فِي حَائِطٍ،فَضَرَبَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بَابَ الْبُسْتَانِ،فَأَقْبَلَ جُرَيْحٌ لِيَفْتَحَ لَهُ الْبَابَ،فَلَمَّا رَأَى عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَرَفَ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ،فَأَدْبَرَ رَاجِعاً،وَ لَمْ يَفْتَحِ الْبَابَ،فَوَثَبَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَى الْحَائِطِ،وَ نَزَلَ إِلَى الْبُسْتَانِ،وَ اتَّبَعَهُ،وَ وَلَّى جُرَيْحٌ مُدْبِراً،فَلَمَّا خَشِيَ أَنْ يُرْهِقَهُ صَعِدَ فِي نَخْلَةٍ،وَ صَعِدَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي أَثَرِهِ،فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ،رَمَى جُرَيْحٌ بِنَفْسِهِ مِنْ فَوْقِ النَّخْلَةِ،فَبَدَتْ عَوْرَتُهُ،فَإِذَا لَيْسَ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ،وَ لاَ مَا لِلنِّسَاءِ،فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ لَهُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِذَا بَعَثْتَنِي فِي الْأَمْرِ،أَكُونُ فِيهِ كَالْمِسْمَارِ الْمَحْمِيِّ فِي الْوَبَرِ،أَمْ أَتَثَبَّتُ؟ قَالَ:بَلْ تَثَبَّتْ.فَقَالَ:وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ،مَا لَهُ مَا لِلرِّجَالِ،وَ لاَ مَا لِلنِّسَاءِ.فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا السُّوءَ أَهْلَ الْبَيْتِ».
/٧٥٧٤ _٣-و
عَنْهُ،قَالَ:وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رُشَيْدٍ،عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُكَيْرٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)جُعِلْتُ فِدَاكَ،كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَمَرَ بِقَتْلِ الْقِبْطِيِّ،وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا قَدْ كَذَبَتْ عَلَيْهِ،أَوْ لَمْ يَعْلَمْ،وَ إِنَّمَا دَفَعَ اللَّهُ عَنِ الْقِبْطِيِّ الْقَتْلَ بِتَثَبُّتِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)؟فَقَالَ:«بَلْ كَانَ وَ اللَّهِ عَلِمَ [١]، وَ لَوْ كَانَتْ عَزِيمَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) [٢]مَا انْصَرَفَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)حَتَّى يَقْتُلَهُ،وَ لَكِنْ إِنَّمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِتَرْجِعَ عَنْ ذَنْبِهَا،فَمَا رَجَعَتْ،وَ لاَ اشْتَدَّ عَلَيْهَا قَتْلُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِكَذِبِهَا».
٩٩-/٧٥٧٥ _٤- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا)،قَالاَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ،عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ الثَّقَفِيِّ،عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، وَ هِشَامٍ أَبِي سَاسَانَ،وَ أَبِي طَارِقٍ السَّرَّاجِ،عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ،عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فِي حَدِيثٍ الْمُنَاشَدَةِ مَعَ الْخَمْسَةِ الَّذِينَ فِي الشُّورَى.قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ،هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيْسَ مِنْكَ،وَ إِنَّهُ ابْنُ فُلاَنٍ الْقِبْطِيِّ.قَالَ:يَا عَلِيُّ،اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ.فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِذَا بَعَثْتَنِي أَكُونُ كَالْمِسْمَارِ الْمَحْمِيِّ فِي الْوَبَرِ،أَوْ أَتَثَبَّتُ؟قَالَ:لاَ،بَلْ تَثَبَّتْ.فَذَهَبْتُ،فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ اسْتَنَدَ إِلَى حَائِطٍ،فَطَرَحَ نَفْسَهُ فِيهِ،فَطَرَحْتُ نَفْسِي عَلَى أَثَرِهِ،فَصَعِدَ عَلَى نَخْلَةٍ،فَصَعِدْتُ خَلْفَهُ،فَلَمَّا رَآنِي قَدْ صَعِدْتُ رَمَى بِإِزَارِهِ،فَإِذَا لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا يَكُونُ لِلرِّجَالِ،فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ:اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَرَفَ عَنَّا السُّوءَ أَهْلَ الْبَيْتِ»؟فَقَالُوا:اَللَّهُمَّ،لاَ.فَقَالَ:«اللَّهُمَّ،اشْهَدْ».
٩٩-/٧٥٧٦ _٥- الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ:بِإِسْنَادِهِ عَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنْ شِيعَتِهِ:
[١] في المصدر:بلى،قد كان و اللّه أعلم.
[٢] زاد في المصدر:القتل.