البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٣٠ - الشورى آيه ٥٠-٤٩
انْتَصَرَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ وَ النُّصَّابِ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ ».
ثُمَّ قَالَ أَيْضاً:«قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ تَرَى الظّٰالِمِينَ لِآلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ لَمّٰا رَأَوُا الْعَذٰابَ وَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)هُوَ الْعَذَابُ فِي هَذَا الْوَجْهِ يَقُولُونَ هَلْ إِلىٰ مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ فَنُوَالِيَ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ تَرٰاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهٰا خٰاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ لِعَلِيِّ يَنْظُرُونَ إِلَى عَلِيٍّ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَ قٰالَ الَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتَهُمْ إِنَّ الْخٰاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ أَلاٰ إِنَّ الظّٰالِمِينَ لِآلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ فِي عَذٰابٍ مُقِيمٍ ،قَالَ:وَ اللَّهِ يَعْنِي النُّصَّابَ الَّذِينَ نَصَبُوا الْعَدَاوَةَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ذُرِّيَّتِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)وَ الْمُكَذِّبِينَ وَ مٰا كٰانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيٰاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَمٰا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ».
قوله تعالى:
يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ إِنٰاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرٰاناً وَ إِنٰاثاً [٤٩-٥٠]
٩٩-/٩٥٤٣ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ إِنٰاثاً :«يَعْنِي لَيْسَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ الذُّكُورَ يَعْنِي لَيْسَ مَعَهُمْ أُنْثَى أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرٰاناً وَ إِنٰاثاً أَيْ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ ذُكْرَاناً وَ إِنَاثاً [١] جَمِيعاً،يَجْمَعُ لَهُ الْبَنِينَ وَ الْبَنَاتِ،أَيْ يَهَبُهُمْ جَمِيعاً لِوَاحِدٍ».
/٩٥٤٤ _٢-ثم
قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ الْمَحْمُودِيِّ،وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ سَأَلَ مُوسَى بْنَ مُحَمَّدٍ،عَنْ مَسَائِلَ وَ فِيهَا:أَخْبَرَنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرٰاناً وَ إِنٰاثاً ،فَهَلْ يُزَوِّجُ اللَّهُ عِبَادَهُ الذُّكْرَانَ،وَ قَدْ عَاقَبَ قَوْماً فَعَلُوا ذَلِكَ؟فَسَأَلَ مُوسَى أَخَاهُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ كَانَ مِنْ جَوَابِ أَبِي الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرٰاناً وَ إِنٰاثاً ،فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُزَوِّجُ ذُكْرَانَ الْمُطِيعِينَ إِنَاثاً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ،وَ إِنَاثَ الْمُطِيعَاتِ مِنَ النِّسَاءِ [٢]مِنْ ذُكْرَانِ الْمُطِيعِينَ،وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ الْجَلِيلُ عَنَى مَا لَبَّسْتَ عَلَى نَفْسِكَ تَطَلُّباً لِلرُّخْصَةِ لاِرْتِكَابِ الْمَآثِمِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً* يُضٰاعَفْ لَهُ الْعَذٰابُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهٰاناً [٣]أَيْ إِنْ لَمْ يَتُبْ».
[١] (أي يهب لمن يشاء ذكرانا و إناثا)ليس في المصدر.
[٢] في المصدر:الإنس.
[٣] الفرقان ٢٥:٦٨،٦٩.