البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٧ - النور آيه ٥٢-٤٧
عَلَى رَسُولِهِ: وَ إِذٰا دُعُوا إِلَى اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ: أُولٰئِكَ هُمُ الظّٰالِمُونَ ،ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ: إِنَّمٰا كٰانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذٰا دُعُوا إِلَى اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ: فَأُولٰئِكَ هُمُ الْفٰائِزُونَ ».
٩٩-/٧٦٨٧ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ [١] عُبَيْدٍ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،عَنْ سُلَيْمَانَ،عَنِ الْكَلْبِيِّ،عَنْ أَبِي صَالِحٍ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْمَدِينَةَ،أَعْطَى عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ عُثْمَانَ أَرْضاً،أَعْلاَهَا لِعُثْمَانَ،وَ أَسْفَلَهَا لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لِعُثْمَانَ:إِنَّ أَرْضِي لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ بِأَرْضِكَ،فَاشْتَرِ مِنِّي،أَوْ بِعْنِي.فَقَالَ لَهُ:أَنَا أَبِيعُكَ،فَاشْتَرَى مِنْهُ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ:أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتَ،بِعْتَ أَرْضَكَ مِنْ عَلِيٍّ!وَ أَنْتَ لَوْ أَمْسَكْتَ عَنْهُ الْمَاءَ،مَا أَنْبَتَتْ أَرْضُهُ شَيْئاً،حَتَّى يَبِيعَكَ بِحُكْمِكَ.
قَالَ:فَجَاءَ عُثْمَانُ إِلَى عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ قَالَ لَهُ:لاَ أُجِيزُ الْبَيْعَ،فَقَالَ لَهُ:«بِعْتَ وَ رَضِيتَ،وَ لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ»قَالَ:
فَاجْعَلْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ رَجُلاً،قَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)»فَقَالَ عُثْمَانُ:هُوَ ابْنُ عَمِّكَ،وَ لَكِنِ اجْعَلْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ رَجُلاً غَيْرَهُ،فَقَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لاَ أُحَاكِمُكَ إِلَى غَيْرِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ النَّبِيُّ شَاهِدٌ عَلَيْنَا!»فَأَبَى ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَاتِ،إِلَى قَوْلِهِ: هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
/٧٦٨٨ _٣-و
عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ،عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَيَّاشٍ،عَنْ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ يَقُولُونَ آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنٰا ثُمَّ يَتَوَلّٰى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَ مٰا أُولٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ .
قَالَ:«إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَرْضاً،ثُمَّ نَدِمَ،وَ نَدَّمَهُ أَصْحَابُهُ،فَقَالَ لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):لاَ حَاجَةَ لِي فِيهَا.فَقَالَ لَهُ:قَدِ اشْتَرَيْتُ وَ رَضِيتَ،فَانْطَلِقْ أُخَاصِمْكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).
فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ:لاَ تُخَاصِمْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).فَقَالَ:اِنْطَلِقْ أُخَاصِمْكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ،وَ عُمَرَ،أَيَّهُمَا شِئْتَ، كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ.قَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):لاَ وَ اللَّهِ،وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بَيْنِي وَ بَيْنَكَ،فَلاَ أَرْضَى بِغَيْرِهِ.فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الْآيَاتُ: وَ يَقُولُونَ آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنٰا إِلَى قَوْلِهِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ».
٩٩-/٧٦٨٩ _٤- الطَّبْرِسِيُّ:رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): أَنَّ الْمَعْنِيَّ بِالْآيَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
قَالَ:وَ حَكَى الْبَلْخِيُّ أَنَّهُ كَانَتْ بَيْنَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ عُثْمَانَ مُنَازَعَةٌ فِي أَرْضٍ اشْتَرَاهَا مِنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، فَخَرَجَتْ فِيهَا أَحْجَارٌ،فَأَرَادَ رَدَّهَا بِالْعَيْبِ،فَلَمْ يَأْخُذْهَا فَقَالَ:«بَيْنِي وَ بَيْنَكَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».فَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ:إِنْ حَاكَمَكَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ حَكَمَ لَهُ،فَلاَ تُحَاكِمْهُ إِلَيْهِ،فَنَزَلَتِ الْآيَاتُ.وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي
[١] في«ج،ي،ط»:عن.