البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٣ - النور آيه ٦٣
مِنْكُمْ بَيْتَهُ،فَإِنْ كَانَ فِيهِ أَحَدٌ،يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ،وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ،فَلْيَقُلْ:اَلسَّلاَمُ عَلَيْنَا مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا،يَقُولُ اللَّهُ:
تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ مُبٰارَكَةً طَيِّبَةً ».
و قيل:إذا لم ير الداخل بيتا أحدا فيه،يقول:السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته،يقصد به الملكين اللذين عليه.
٩٩-/٧٧٣١ _٣- الطَّبْرِسِيُّ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «هُوَ تَسْلِيمُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ حِينَ يَدْخُلُ،ثُمَّ يَرُدُّونَ عَلَيْهِ،فَهُوَ سَلاَمُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ».
قوله تعالى:
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ -إلى قوله تعالى- فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ [٦٢] /٧٧٣٢ _١-قال عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ إلى قوله تعالى حَتّٰى يَسْتَأْذِنُوهُ فانها نزلت في قوم كانوا إذا جمعهم رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)لأمر من الأمور،في بعث يبعثه،أو حرب قد حضرت،يتفرقون بغير إذنه،فنهاهم اللّه عزّ و جلّ عن ذلك.
/٧٧٣٣ _٢-و
عَنْهُ ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ،قَالَ:نَزَلَتْ فِي حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ [١] وَ ذَلِكَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي فِي صَبِيحَتِهَا حَرْبُ أُحُدٍ،فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَهْلِهِ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ،فَأَقَامَ عِنْدَ أَهْلِهِ،ثُمَّ أَصْبَحَ وَ هُوَ جُنُبٌ،فَحَضَرَ الْقِتَالَ،وَ اسْتُشْهِدَ،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«رَأَيْتُ الْمَلاَئِكَةَ تَغْسِلُ حَنْظَلَةَ بِمَاءِ الْمُزْنِ؛فِي صَحَائِفِ فِضَّةٍ،بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ»فَكَانَ يُسَمَّى غَسِيلَ الْمَلاَئِكَةِ.
قال مؤلف هذا الكتاب:إن الآية نزلت في حنظلة بن أبي عامر،تقدم ذلك في آل عمران،في خبر واحد،من رواية عليّ بن إبراهيم أيضا [٢].
قوله تعالى:
لاٰ تَجْعَلُوا دُعٰاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعٰاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً -إلى قوله
[١] كذا،و الصحيح ابن أبي عامر،و سيأتي التنويه من المصنّف لا حقا،و انظر أسد الغابة ٢:٦٩.
[٢] تقدّم في الحديث(٧)من تفسير الآية(١٢٣)من سورة آل عمران.