البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٢ - الشعراء آيه ٢١٩-٢١٧
وَ فَاطِمَةَ،وَ الْحَسَنِ،وَ الْحُسَيْنِ،وَ أَهْلِ بَيْتِهِ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ)».
/٧٩٥٨ _٥-و
عَنْهُ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ،عَنْ أَخِيهِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْمُقْرِئِ،عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ،قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ تَقَلُّبَكَ فِي السّٰاجِدِينَ ،قَالَ:«يَرَى تَقَلُّبَهُ فِي أَصْلاَبِ النَّبِيِّينَ،مِنْ نَبِيٍّ إِلَى نَبِيٍّ،حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ صُلْبِ أَبِيهِ،مِنْ نِكَاحٍ غَيْرِ سِفَاحٍ،مِنْ لَدُنْ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
٩٩-/٧٩٥٩ _٦- قَالَ شَرَفُ الدِّينِ:[رَوَى الشَّيْخُ]فِي(أَمَالِيهِ)[قَالَ]:أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ، قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ،عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَنْ آبَائِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً بِالرَّحَبَةِ،وَ النَّاسُ حَوْلَهُ مُجْتَمِعُونَ،فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ،فَقَالَ لَهُ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنْزَلَكَ اللَّهُ بِهِ،وَ أَبُوكَ يُعَذَّبُ بِالنَّارِ؟فَقَالَ:«مَهْ،فَضَّ اللَّهُ فَاكَ،وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِالْحَقِّ نَبِيّاً،لَوْ شَفَعَ أَبِي فِي كُلِّ مُذْنِبٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَشَفَّعَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ،أَبِي يُعَذَّبُ بِالنَّارِ،وَ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ؟!».
ثُمَّ قَالَ:«وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِالْحَقِّ،إِنَّ نُورَ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيُطْفِئُ أَنْوَارَ الْخَلْقِ،إِلاَّ خَمْسَةَ أَنْوَارٍ:نُورَ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ نُورِي،وَ نُورَ فَاطِمَةَ،وَ نُورَ الْحَسَنِ،وَ نُورَ الْحُسَيْنِ،وَ مِنْ وُلْدِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ،لِأَنَّ نُورَهُ مِنْ نُورِنَا الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَبْلِ خَلْقِ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ».
/٧٩٦٠ _٧-و
عَنْهُ:عَنِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ،بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ،عَنِ الْإِمَامِ الْعَالِمِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ نُورَ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنْ نُورٍ اخْتَرَعَهُ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ وَ جَلاَلِهِ،وَ هُوَ نُورُ لاَهُوتِيَّتِهِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ [١]،وَ تَجَلَّى لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي طُورِ سَيْنَاءَ،فَمَا اسْتَقَرَّ [٢] لَهُ،وَ لاَ أَطَاقَ مُوسَى لِرُؤْيَتِهِ وَ لاَ ثَبَتَ لَهُ،حَتَّى خَرَّ صَعِقاً مَغْشِيّاً عَلَيْهِ،وَ كَانَ ذَلِكَ النُّورُ نُورَ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنْهُ،قَسَّمَ ذَلِكَ النُّورَ شَطْرَيْنِ:فَخَلَقَ مِنَ الشَّطْرِ الْأَوَّلِ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ مِنَ الشَّطْرِ الْآخَرِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ لَمْ يَخْلُقْ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ غَيْرَهُمَا،خَلَقَهُمَا بِيَدِهِ،وَ نَفَخَ فِيهِمَا بِنَفْسِهِ لِنَفْسِهِ،وَ صَوَّرَهُمَا عَلَى صُورَتِهِمَا،وَ جَعَلَهُمَا أُمَنَاءَ لَهُ،وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ،وَ خُلَفَاءَ عَلَى خَلِيقَتِهِ،وَ عَيْناً لَهُ عَلَيْهِمْ،وَ لِسَاناً لَهُ إِلَيْهِمْ.
قَدِ اسْتَوْدَعَ فِيهِمَا عِلْمَهُ،وَ عَلَّمَهُمَا الْبَيَانَ،وَ اسْتَطْلَعَهُمَا عَلَى غَيْبِهِ،وَ جَعَلَ أَحَدَهُمَا نَفْسَهُ،وَ الْآخَرَ رُوحَهُ،لاَ يَقُومُ وَاحِدٌ بِغَيْرِ صَاحِبِهِ،ظَاهِرُهُمَا بَشَرِيَّةٌ،وَ بَاطِنُهُمَا لاَهُوتِيَّةٌ،ظَهَرَ لِلْخَلْقِ عَلَى هَيَاكِلِ النَّاسُوتِيَّةِ،حَتَّى يُطِيقُوا
[١] في«ط»نسخة بدل و المصدر:من لاه،أي من الاهيّته،من إنّيّته الذي تبدى منه.
[٢] في المصدر زيادة:و على نفسه.