البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٣ - النمل آيه ٦٤-٥٩
علموا ما كانوا جهلوا في الدنيا،و أمّا قوله: وَ كُلٌّ أَتَوْهُ دٰاخِرِينَ [١]قال:صاغرين،و أمّا قوله: أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ [٢]يقول:أحسن كل شيء خلقه.
قوله تعالى:
قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ وَ سَلاٰمٌ عَلىٰ عِبٰادِهِ الَّذِينَ اصْطَفىٰ -إلى قوله تعالى- قَلِيلاً مٰا تَذَكَّرُونَ [٥٩-٦٢]
٩٩-/٨٠٢٩ _١- ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ:عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَاتُ الْخَمْسُ فِي طَسَ: أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرٰاراً [٣]انْتَفَضَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)انْتِفَاضَ الْعُصْفُورِ،فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«مَا لَكَ،يَا عَلِيُّ؟»قَالَ:
«عَجِبْتُ-يَا رَسُولَ اللَّهِ-مِنْ كُفْرِهِمْ،وَ حِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُمْ»فَمَسَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِيَدِهِ،ثُمَّ قَالَ:«أَبْشِرْ، فَإِنَّهُ لاَ يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ،وَ لاَ يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ،وَ لَوْلاَ أَنْتَ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللَّهِ».
/٨٠٣٠ _٢-علي بن إبراهيم، قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ وَ سَلاٰمٌ عَلىٰ عِبٰادِهِ الَّذِينَ اصْطَفىٰ قال:هم آل محمّد(عليهم السلام)،و قوله: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خٰاوِيَةً بِمٰا ظَلَمُوا [٤]قال:لا تكون الخلافة في آل فلان،و لا آل فلان، و لا آل فلان،و لا طلحة،و لا الزبير.
و أمّا قوله: أَمَّنْ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً فَأَنْبَتْنٰا بِهِ حَدٰائِقَ ذٰاتَ بَهْجَةٍ أي بساتين ذات حسن مٰا كٰانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهٰا و هو على حدّ الاستفهام، أَ إِلٰهٌ مَعَ اللّٰهِ يعني فعل هذا مع اللّه، بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ،قال:عن الحق.
٩٩-/٨٠٣١ _٣- شَرَفُ الدِّينِ النَّجَفِيُّ،قَالَ:رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ،عَنْ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،قَوْلُهُ: أَ إِلٰهٌ مَعَ اللّٰهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاٰ يَعْلَمُونَ ،قَالَ:«أَيْ إِمَامُ هُدًى مَعَ إِمَامِ ضَلاَلٍ فِي قَرْنٍ وَاحِدٍ».
[١] النمل ٢٧:٨٧.
[٢] النمل ٢٧:٨٨.
[٣] الآيات الخمس أَمَّنْ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ -إلى قوله تعالى- إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ (٦٠-٦٤)
[٤] النمل ٢٧:٥٢.