البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧١٨ - الزمر آيه ٥٦-٥٤
عَمَّنْ حَدَّثَهُ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:أَنَا عِلْمُ اللَّهِ، وَ أَنَا قَلْبُ اللَّهِ الْوَاعِي،وَ لِسَانُهُ النَّاطِقُ،وَ عَيْنُ اللَّهِ،وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ،وَ أَنَا يَدُ اللَّهِ».
٩٩-/٩٢٥٠ _٦- مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ زَيْنَبَ النُّعْمَانِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُعَمَّرِ الطَّبَرَانِيُّ بِطَبَرِيَّةَ سَنَةَ ثَلاَثَةٍ وَ ثَلاَثِينَ [١] وَ ثَلاَثِ مِائَةٍ وَ كَانَ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ مَوَالِي يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَ مِنَ النُّصَّابِ،قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي،قَالَ:حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ،وَ الْحَسَنُ [٢] بْنُ السَّكَنِ،قَالَ:حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ،قَالَ:أَخْبَرَنِي أَبِي،عَنْ مِينَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ،عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ،قَالَ: وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَهْلُ الْيَمَنِ،فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«جَاءَكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ يَبُسُّونَ [٣] بَسِيساً».فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قَالَ:«قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قُلُوبُهُمْ،رَاسِخٌ إِيمَانُهُمْ،مِنْهُمْ الْمَنْصُورُ،يَخْرُجُ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً يَنْصُرُ خَلَفِي وَ خَلَفَ وَصِيِّي،حَمَائِلُ سُيُوفِهِمْ الْمِسْكُ».
فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ وَصِيُّكَ؟فَقَالَ:«هُوَ الَّذِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِالاِعْتِصَامِ بِهِ،فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّٰهِ جَمِيعاً وَ لاٰ تَفَرَّقُوا [٤]».
فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا مَا هَذَا الْحَبَلُ؟فَقَالَ:«هُوَ قَوْلُ اللَّهِ: إِلاّٰ بِحَبْلٍ مِنَ اللّٰهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النّٰاسِ [٥]، فَالْحَبْلُ مِنَ اللَّهِ كِتَابُهُ،وَ الْحَبْلُ مِنَ النَّاسِ وَصِيِّي».
فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،مَنْ وَصِيُّكَ؟فَقَالَ:«هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يٰا حَسْرَتىٰ عَلىٰ مٰا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّٰهِ ».
فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،وَ مَا جَنْبُ اللَّهِ هَذَا؟فَقَالَ:«هُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهِ: وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّٰالِمُ عَلىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يٰا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً [٦]هُوَ وَصِيِّي،وَ السَّبِيلُ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِي».
فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،بِالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَرِنَاهُ،فَقَدِ اشْتَقْنَا إِلَيْهِ،فَقَالَ:«هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ آيَةً لِلْمُتَوَسِّمِينَ، فَإِنْ نَظَرْتُمْ إِلَيْهِ نَظَرَ مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ؛عَرَفْتُمْ أَنَّهُ وَصِيِّي كَمَا عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيُّكُمْ،فَتَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ،وَ تَصَفَّحُوا الْوُجُوهَ،فَمَنْ أَهْوَتْ إِلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِنَّهُ هُوَ،لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ [٧]إِلَيْهِ وَ إِلَى ذُرِّيَّتِهِ».
[١] في«ط،ي»:و ثمانين.
[٢] في المصدر:الحسين،و كذلك في تاريخ بغداد ٨:٥٠.
[٣] البسّ:السير الرقيق.«لسان العرب-بسس-٦:٢٨».
[٤] آل عمران ٣:١٠٣.
[٥] آل عمران ٣:١١٢.
[٦] الفرقان ٢٥:٢٧.
[٧] إبراهيم:١٤:٣٧.