البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤٥ - فاطر آيه ٣١-٢٨
/٨٨٤٧ _٣-و
عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،جَمِيعاً، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: مَا سَمِعْتُ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ أَزْهَدَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)إِلاَّ مَا بَلَغَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
قَالَ أَبُو حَمْزَةَ:كَانَ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)إِذَا تَكَلَّمَ فِي الزُّهْدِ وَ وَعَظَ أَبْكَى مَنْ بِحَضْرَتِهِ.قَالَ أَبُو حَمْزَةَ:وَ قَرَأْتُ صَحِيفَةً فِيهَا كَلاَمُ زُهْدٍ مِنْ كَلاَمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،وَ كَتَبْتُ مَا فِيهَا،ثُمَّ أَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،فَعَرَضْتُ مَا فِيهَا عَلَيْهِ،فَعَرَفَهُ وَ صَحَّحَهُ،وَ كَانَ فِيهَا:«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ-وَ ذَكَرَ الصَّحِيفَةَ، وَ كَانَ مِمَّا فِيهَا-:وَ مَا آثَرَ قَوْمٌ قَطُّ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ إِلاَّ سَاءَ مُنْقَلَبُهُمْ وَ سَاءَ مَصِيرُهُمْ،وَ مَا الْعِلْمُ بِاللَّهِ وَ الْعَمَلُ إِلاَّ إِلْفَانِ مُؤْتَلِفَانِ،فَمَنْ عَرَفَ اللَّهَ خَافَهُ،وَ حَثَّهُ الْخَوْفُ عَلَى الْعَمَلِ بِطَاعَةِ اللَّهِ،وَ إِنَّ أَرْبَابَ الْعِلْمِ وَ أَتْبَاعَهُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا اللَّهَ، فَعَمِلُوا لَهُ وَ رَغِبُوا إِلَيْهِ،قَالَ اللَّهُ: إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ ».
/٨٨٤٨ _٤-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد [١]،عن إبراهيم بن محمّد،عن جعفر بن عمر،عن مقاتل بن سليمان،عن الضحّاك بن مزاحم،عن ابن عبّاس،في قوله عزّ و جلّ: إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ ،قال:يعني به عليا(عليه السلام)،كان عالما بالله،و يخشى اللّه عزّ و جلّ و يراقبه،و يعمل بفرائضه، و يجاهد في سبيله،و يتبع في جميع أمره مرضاته و مرضاة رسوله(صلّى اللّه عليه و آله).
/٨٨٤٩ _٥-ابن الفارسيّ،في(روضة الواعظين)قال:قال ابن عبّاس: إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ ،قال:كان علي(عليه السلام)يخشى اللّه و يراقبه،و يعمل بفرائضه،و يجاهد في سبيله،و كان إذا صف في القتال كأنّه بنيان مرصوص،يقول اللّه: إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيٰانٌ مَرْصُوصٌ [٢]، يتبع في جميع أمره مرضاة اللّه و رسوله،و ما قتل المشركين قبله أحد.
/٨٨٥٠ _٦-علي بن إبراهيم،في معني:الآية:معناه يخشاه عباده العلماء.ثم ذكر المؤمنين المنفقين أموالهم في طاعة اللّه،فقال: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتٰابَ اللّٰهِ وَ أَقٰامُوا الصَّلاٰةَ وَ أَنْفَقُوا مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ سِرًّا وَ عَلاٰنِيَةً يَرْجُونَ تِجٰارَةً لَنْ تَبُورَ أي لن تخسر.ثم خاطب اللّه نبيه،فقال: وَ الَّذِي أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتٰابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِمٰا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللّٰهَ بِعِبٰادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ .
[١] في«ج،ي،ط»:عليّ بن أبي طالب،و ما أثبتناه في المتن بقرينة الأحاديث الموجودة في المصدر،و لم نعثر عليه في كتب الرجال.
[٢] الصف ٦١:٤.