البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٠ - القصص آيه ٦-٥
ابْنِ حَكِيمٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ،عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ،عَنِ الْأَعْشَى الثَّقَفِيِّ،عَنْ أَبِي صَادِقٍ،قَالَ:قَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «هِيَ لَنَا-أَوْ فِينَا-هَذِهِ الْآيَةُ: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوٰارِثِينَ ».
/٨٠٩٠ _٤-و
عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ:حَدَّثَتْنِي حَكِيمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَ السَّلاَمُ)،قَالَتْ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،فَقَالَ:«يَا عَمَّةُ،اجْعَلِي إِفْطَارَكِ اللَّيْلَةَ عِنْدَنَا،فَإِنَّهَا لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ،فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَيُظْهِرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْحُجَّةَ،وَ هُوَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ»قَالَتْ:فَقُلْتُ لَهُ:وَ مَنْ أُمُّهُ؟قَالَ لِي:«نَرْجِسُ».
قُلْتُ لَهُ:وَ اللَّهِ-جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ-مَا بِهَا أَثَرٌ.قَالَ:«هُوَ مَا أَقُولُ لَكِ».
قَالَتْ:فَجِئْتُ،فَلَمَّا سَلَّمْتُ وَ جَلَسْتُ،جَاءَتْ تَنْزِعُ خُفِّي،وَ قَالَتْ لِي:يَا سَيِّدَتِي،كَيْفَ أَمْسَيْتِ؟فَقُلْتُ:بَلْ أَنْتِ سَيِّدَتِي،وَ سَيِّدَةُ أَهْلِي.قَالَتْ:فَأَنْكَرَتْ قَوْلِي،وَ قَالَتْ:مَا هَذَا،يَا عَمَّةِ؟قَالَتْ:فَقُلْتُ لَهَا:بُنَيَّةِ،إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَيَهَبُ لَكِ فِي لَيْلَتِكِ هَذِهِ غُلاَماً سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ،قَالَتْ:فَخَجِلْتُ،وَ اسْتَحْيَتْ،فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ صَلاَةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ،أَفْطَرْتُ،وَ أَخَذْتُ مَضْجَعِي فَرَقَدْتُ،فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ،قُمْتُ إِلَى الصَّلاَةِ فَفَرَغْتُ مِنْ صَلاَتِي وَ هِيَ نَائِمَةٌ،لَيْسَ بِهَا حَادِثٌ،ثُمَّ جَلَسْتُ مُعَقِّبَةً،ثُمَّ اضْطَجَعْتُ،ثُمَّ انْتَبَهْتُ فَزِعَةً وَ هِيَ رَاقِدَةٌ،ثُمَّ قَامَتْ فَصَلَّتْ وَ نَامَتْ.
قَالَتْ حَكِيمَةُ:وَ خَرَجْتُ أَتَفَقَّدُ الْفَجْرَ،فَإِذَا أَنَا بِالْفَجْرِ الْأَوَّلِ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ،وَ هِيَ نَائِمَةٌ،فَدَخَلَتْنِي الشُّكُوكُ،فَصَاحَ بِي أَبُو مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنَ الْمَجْلِسِ،فَقَالَ:«لاَ تَعْجَلِي-يَا عَمَّةُ-فَإِنَّ الْأَمْرَ قَدْ قَرُبَ».قَالَتْ:
فَجَلَسْتُ وَ قَرَأْتُ الَمَ السَّجْدَةَ،وَ يَسَ،فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ،إِذِ انْتَبَهَتْ فَزِعَةً،فَوَثَبْتُ إِلَيْهَا،وَ قُلْتُ:اِسْمُ اللَّهِ عَلَيْكَ،ثُمَّ قُلْتُ لَهَا:تَحِسِّينَ شَيْئاً؟قَالَتْ:نَعَمْ،يَا عَمَّةِ،فَقُلْتُ لَهَا:اِجْمَعِي نَفْسَكِ،وَ اجْمَعِي قَلْبَكِ،فَهُوَ مَا قُلْتُ لَكِ.
قَالَتْ حَكِيمَةُ:ثُمَّ أَخَذَتْنِي فَتْرَةٌ،وَ أَخَذَتْهَا فَتْرَةٌ،فَانْتَبَهْتُ بِحِسِّ سَيِّدِي،فَكَشَفْتُ الثَّوْبَ عَنْهُ،فَإِذَا بِهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)سَاجِداً يَتَلَقَّى الْأَرْضَ بِمَسَاجِدِهِ،فَضَمَمْتُهُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَيَّ،فَإِذَا أَنَا بِهِ نَظِيفٌ مُنَظَّفٌ،فَصَاحَ بِي أَبُو مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«هَلُمَّ إِلَيَّ ابْنِي،يَا عَمَّةُ».فَجِئْتُ بِهِ إِلَيْهِ،فَوَضَعَ يَدَيْهِ تَحْتَ أَلْيَتِهِ وَ ظَهْرِهِ،وَ وَضَعَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِهِ،ثُمَّ أَدْلَى لِسَانَهُ فِي فِيهِ،وَ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ،وَ سَمْعِهِ،وَ مَفَاصِلِهِ،ثُمَّ قَالَ:«تَكَلَّمْ،يَا بُنَيَّ».فَقَالَ:«أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)رَسُولُ اللَّهِ».ثُمَّ صَلَّى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ،وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،إِلَى أَنْ وَقَفَ عَلَى أَبِيهِ،ثُمَّ أَحْجَمَ.