البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٨٠ - سورة ص آيه ٦٤-٤٥
فَقَالَ:«أَمَا وَ اللَّهِ،لاَ يَدْخُلُ النَّارَ مِنْكُمُ اثْنَانِ،لاَ وَ اللَّهِ وَ لاَ وَاحِدٌ،وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ قٰالُوا مٰا لَنٰا لاٰ نَرىٰ رِجٰالاً كُنّٰا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرٰارِ* أَتَّخَذْنٰاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زٰاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصٰارُ* إِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخٰاصُمُ أَهْلِ النّٰارِ -ثُمَّ قَالَ-طَلَبُوكُمْ وَ اللَّهِ فِي النَّارِ،وَ اللَّهِ فَمَا وَجَدُوا مِنْكُمْ وَاحِداً».
/٩١٢٨ _٥-و
عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ،عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ،عَنْ عَنْبَسَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِذَا اسْتَقَرَّ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ يَفْقِدُونَكُمْ فَلاَ يَرَوْنَ مِنْكُمْ أَحَداً،فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مٰا لَنٰا لاٰ نَرىٰ رِجٰالاً كُنّٰا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرٰارِ* أَتَّخَذْنٰاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زٰاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصٰارُ ؟ -قَالَ-قَالَ:وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخٰاصُمُ أَهْلِ النّٰارِ يَتَخَاصَمُونَ فِيكُمْ فِيمَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي الدُّنْيَا».
/٩١٢٩ _٦-و
عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ-وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِيهِ-:«يَا أَبَا مُحَمَّدٍ،لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ إِذْ حَكَى عَنْ عَدُوِّكُمْ فِي النَّارِ،بِقَوْلِهِ: وَ قٰالُوا مٰا لَنٰا لاٰ نَرىٰ رِجٰالاً كُنّٰا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرٰارِ* أَتَّخَذْنٰاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زٰاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصٰارُ ،وَ اللَّهِ مَا عَنَى وَ لاَ أَرَادَ بِهَذَا غَيْرَكُمْ،صِرْتُمْ عِنْدَ أَهْلِ هَذَا الْعَالَمِ شِرَارَ النَّاسِ،وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ،وَ فِي النَّارِ تُطْلَبُونَ».
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي(الْإِخْتِصَاصِ):بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) [١].
وَ رَوَاهُ ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي(بِشَارَاتٍ الشِّيعَةِ):بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ ذَكَرَ رِوَايَةَ أَبِي بَصِيرٍ [٢].
٩٩-/٩١٣٠ _٧- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ):عَنِ ابْنِ الْفَحَّامِ،بِإِسْنَادِهِ،قَالَ: دَخَلَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ عَلَى الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، فَقَالَ لَهُ:«يَا سَمَاعَةُ مَنْ شَرُّ النَّاسِ؟»قَالَ:نَحْنُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ.قَالَ:فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ ثُمَّ اسْتَوَى جَالِساً، وَ كَانَ مُتَّكِئاً،فَقَالَ:«يَا سَمَاعَةُ مَنْ شَرُّ النَّاسِ عِنْدَ النَّاسِ؟»فَقُلْتُ:وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،نَحْنُ شَرُّ النَّاسِ عِنْدَ النَّاسِ،لِأَنَّهُمْ سَمَّوْنَا كُفَّاراً،وَ رَافِضَةً.فَنَظَرَ إِلَيَّ،ثُمَّ قَالَ:«كَيْفَ بِكُمْ إِذَا سِيقَ بِكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ،وَ سِيقَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ،فَيَقُولُونَ: مٰا لَنٰا لاٰ نَرىٰ رِجٰالاً كُنّٰا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرٰارِ .
يَا سَمَاعَةَ بْنَ مِهْرَانَ،إِنَّ مَنْ أَسَاءَ مِنْكُمْ إِسَاءَةً مَشَيْنَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَقْدَامِنَا فَنَشْفَعُ فِيهِ فَنُشَفَّعُ، وَ اللَّهِ لاَ يَدْخُلُ النَّارَ مِنْكُمْ عَشْرَةُ رِجَالٍ،وَ اللَّهِ لاَ يَدْخُلُ النَّارَ مِنْكُمْ خَمْسَةُ رِجَالٍ،وَ اللَّهِ لاَ يَدْخُلُ النَّارَ مِنْكُمْ ثَلاَثَةُ رِجَالٍ،وَ اللَّهِ لاَ يَدْخُلُ النَّارَ مِنْكُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ،فَتَنَافَسُوا فِي الدَّرَجَاتِ،وَ أَكْمِدُوا عَدُوَّكُمْ بِالْوَرَعِ،وَ اللَّهِ مَا عَنَى وَ لاَ أَرَادَ
[١] الإختصاص:١٠٦.
[٢] ...فضائل الشيعة:١٨/٦٣.