البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٨ - السجدة آيه ٢٠-١٨
/٨٤٩٢ _٣-و قال أيضا عليّ بن إبراهيم،في قوله: وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوٰاهُمُ النّٰارُ كُلَّمٰا أَرٰادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهٰا أُعِيدُوا فِيهٰا ،قال:إن جهنم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما،فإذا بلغوا أسفلها زفرت بهم جهنم،فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد،فهذه حالهم.
٩٩-/٨٤٩٣ _٤- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ،عَنْ أَبِي صَالِحٍ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ: إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ قَالَ لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَنَا أَبْسَطُ مِنْكَ لِسَاناً،وَ أَحَدُّ مِنْكَ سِنَاناً،وَ أَمْلَأُ مِنْكَ حَشْواً لِلْكَتِيبَةِ.فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«اسْكُتْ،يَا فَاسِقُ».فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ: أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لاٰ يَسْتَوُونَ إِلَى قَوْلِهِ: تُكَذِّبُونَ .
/٨٤٩٤ _٥-و عنه،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد،عن إبراهيم بن محمّد الثقفي،عن عمرو بن حماد، عن أبيه،عن فضيل،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،في قوله عزّ و جلّ: أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لاٰ يَسْتَوُونَ .
قال:نزلت في رجلين:أحدهما من أصحاب رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)و هو المؤمن،و الآخر فاسق،فقال الفاسق للمؤمن:أنا-و اللّه-أحد منك سنانا،و أبسط منك لسانا،و أملأ منك حشوا في الكتيبة.فقال المؤمن للفاسق:اسكت،يا فاسق.فأنزل اللّه عزّ و جلّ: أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لاٰ يَسْتَوُونَ ،ثمّ بين حال المؤمن،فقال: أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ فَلَهُمْ جَنّٰاتُ الْمَأْوىٰ نُزُلاً بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ .و بين حال الفاسق،فقال عزّ و جلّ: وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوٰاهُمُ النّٰارُ كُلَّمٰا أَرٰادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهٰا أُعِيدُوا فِيهٰا وَ قِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذٰابَ النّٰارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ .
/٨٤٩٥ _٦-و
ذَكَرَ أَبُو مِخْنَفٍ(رَحِمَهُ اللَّهُ) أَنَّهُ جَرَى عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بَيْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،وَ بَيْنَ الْفَاسِقِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ كَلاَمٌ،فَقَالَ الْحَسَنُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لاَ أَلُومُكَ أَنْ تَسُبَّ عَلِيّاً،وَ قَدْ جَلَدَكَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ سَوْطاً،وَ قَتَلَ أَبَاكَ صَبْراً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي يَوْمِ بَدْرٍ،وَ قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي غَيْرِ آيَةٍ مُؤْمِناً،وَ سَمَّاكَ فَاسِقاً».
٩٩-/٨٤٩٦ _٧- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الاِحْتِجَاجِ):فِي حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ مَا جَرَى بَيْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ بَيْنَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ،بِمَحْضَرِ مُعَاوِيَةَ،فَقَالَ الْحَسَنُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«وَ أَمَّا أَنْتَ-يَا وَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ-فَوَ اللَّهِ مَا أَلُومُكَ أَنْ تُبْغِضَ [١] عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ قَدْ جَلَدَكَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً،وَ قَتَلَ أَبَاكَ صَبْراً بِيَدِهِ يَوْمَ بَدْرٍ،أَمْ كَيْفَ تَسُبُّهُ وَ قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ مُؤْمِناً فِي عَشْرِ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَ سَمَّاكَ فَاسِقاً!وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لاٰ يَسْتَوُونَ
[١] في«ي،ط»:تنقص.