البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١٠ - سبأ آيه ١٤
٩٩-/٨٧٥٦ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ،عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ):أَنَّ آيَةَ مَوْتِكَ أَنَّ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يُقَالُ لَهَا الْخُرْنُوبَةُ.فَنَظَرَ سُلَيْمَانُ يَوْماً،فَإِذَا الشَّجَرَةُ الْخُرْنُوبَةُ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ،فَقَالَ لَهَا:مَا اسْمُكِ؟قَالَتْ:اَلْخُرْنُوبَةُ-قَالَ-فَوَلَّى سُلَيْمَانُ مُدْبِراً إِلَى مِحْرَابِهِ،فَقَامَ فِيهِ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ،فَقُبِضَ رُوحُهُ مِنْ سَاعَتِهِ-قَالَ-فَجَعَلَتِ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ يَخْدُمُونَهُ،وَ يَسْعَوْنَ فِي أَمْرِهِ كَمَا كَانُوا،وَ هُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ،يَغْدُونَ وَ يَرُوحُونَ وَ هُوَ قَائِمٌ ثَابِتٌ،حَتَّى دَبَّتِ الْأَرَضَةُ مِنْ عَصَاهُ، فَأَكَلَتْ مِنْسَأَتَهُ،فَانْكَسَرَتْ،وَ خَرَّ سُلَيْمَانُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى الْأَرْضِ،أَ فَلاَ تَسْمَعُ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَلَمّٰا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كٰانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مٰا لَبِثُوا فِي الْعَذٰابِ الْمُهِينِ ».
٩٩-/٨٧٥٧ _٢- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ هَاشِمٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا،عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ،عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ [١](عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ:إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ وَهَبَ لِي مُلْكاً لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي،سَخَّرَ لِي الرِّيحَ وَ الْإِنْسَ وَ الْجِنَّ وَ الطَّيْرَ وَ الْوُحُوشَ،وَ عَلَّمَنِي مَنْطِقَ الطَّيْرِ،وَ آتَانِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ،وَ مَعَ جَمِيعِ مَا أُوتِيتُ مِنَ الْمُلْكِ مَا تَمَّ سُرُورِي يَوْماً [٢] إِلَى اللَّيْلِ،وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَدْخُلَ قَصْرِي فِي غَدٍ،فَأَصْعَدَ أَعْلاَهُ وَ أَنْظُرَ إِلَى مَمَالِكِي،فَلاَ تَأْذَنُوا لِأَحَدٍ عَلَيَّ لِئَلاَّ يَرِدَ عَلَيَّ مَا يُنَغِّصُ عَلَيَّ يَوْمِي.فَقَالُوا:نَعَمْ.
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ،أَخَذَ عَصَاهُ بِيَدِهِ وَ صَعِدَ إِلَى أَعْلَى مَوْضِعٍ مِنْ قَصْرِهِ،وَ وَقَفَ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ يَنْظُرُ إِلَى مَمَالِكِهِ،مَسْرُوراً بِمَا أُوتِيَ،فَرِحاً بِمَا أُعْطِيَ،إِذْ نَظَرَ إِلَى شَابٍّ حَسَنِ الْوَجْهِ وَ اللِّبَاسِ قَدْ خَرَجَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضِ زَوَايَا قَصْرِهِ،فَلَمَّا أَبْصَرَ بِهِ سُلَيْمَانُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ لَهُ:مَنْ أَدْخَلَكَ إِلَى هَذَا الْقَصْرِ،وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَخْلُوَا فِيهِ هَذَا الْيَوْمَ.وَ بِإِذْنِ مَنْ دَخَلْتَ؟قَالَ الشَّابُّ:أَدْخَلَنِي هَذَا الْقَصْرَ رَبُّهُ،وَ بِإِذْنِهِ دَخَلْتُ.فَقَالَ:رَبُّهُ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي،فَمَنْ أَنْتَ؟قَالَ:أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ.قَالَ:وَ فِيمَ جِئْتَ؟قَالَ جِئْتُ لِأَقْبِضَ رُوحَكَ.قَالَ:اِمْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ،فَهَذَا يَوْمُ سُرُورِي،وَ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ لِي سُرُورٌ دُونَ لِقَائِهِ.
فَقَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ،فَبَقِيَ سُلَيْمَانُ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ وَ هُوَ مَيِّتٌ مَا شَاءَ اللَّهُ،
[١] في المصدر زيادة:عن أبيه محمّد بن عليّ.
[٢] في المصدر:ما تمّ لي سرور يوم.