البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٥٤ - الزخرف آيه ٢٨
٩٩-/٩٥٨٩ _٥- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ،عَنْ مُحَمَّدِ [١] بْنِ الْقَاسِمِ الْأَكْفَانِيِّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ،عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ،قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ فَاحْتَوَشْنَاهُ،فَقَالَ:«سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي،سَلُونِي عَنِ الْقُرْآنِ،فَإِنَّ فِي الْقُرْآنِ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ،لَمْ يَدَعْ لِقَائِلٍ مَقَالاً،وَ لاَ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ،وَ لَيْسُوا بِوَاحِدٍ،وَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَانَ وَاحِداً مِنْهُمْ،عَلَّمَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِيَّاهُ،وَ عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،ثُمَّ لاَ يَزَالُ فِي عَقِبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،ثُمَّ قَرَأَ: وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلاٰئِكَةُ [٢]،فَأَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ النُّبُوَّةَ،وَ الْعِلْمَ فِي عَقِبِنَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ»ثُمَّ قَرَأَ: وَ جَعَلَهٰا كَلِمَةً بٰاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ثُمَّ قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَقِبَ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ عَقِبُ إِبْرَاهِيمَ، وَ عَقِبُ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
/٩٥٩٠ _٦-و
عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنْ أَبِي سَلاَّمٍ،عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ جَعَلَهٰا كَلِمَةً بٰاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ،قَالَ:«إِنَّهَا فِي[عَقِبِ]الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَلَمْ يَزَلْ هَذَا الْأَمْرُ مُنْذُ أُفْضِيَ إِلَى الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَنْتَقِلُ مِنْ وَالِدٍ إِلَى وَلَدٍ،وَ لاَ يَرْجِعُ إِلَى أَخٍ وَ لاَ إِلَى عَمٍّ،وَ لاَ يَعْلَمُ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِمَّنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ وَ لَهُ وَلَدٌ».وَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ لاَ وَلَدَ لَهُ،وَ لَمْ يَمْكُثْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ إِلاَّ شَهْراً.
٩٩-/٩٥٩١ _٧- ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ(النُّبُوَّةِ):بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ جَعَلَهٰا كَلِمَةً بٰاقِيَةً فِي عَقِبِهِ .قَالَ:«يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِمَامَةَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
فَقُلْتُ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،أَخْبِرْنِي كَيْفَ صَارَتِ الْإِمَامَةُ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ دُونَ وُلْدِ الْحَسَنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،وَ هُمَا وَلَدَا رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ سِبْطَاهُ،وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟فَقَالَ:«يَا مُفَضَّلُ،إِنَّ مُوسَى وَ هَارُونَ نَبِيَّانِ مُرْسَلاَنِ أَخَوَانِ،فَجَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي صُلْبِ هَارُونَ،وَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ:[لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟وَ كَذَلِكَ الْإِمَامَةُ،وَ هِيَ خِلاَفَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ:]لِمَ جَعَلَهَا فِي صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ لَمْ يَجْعَلْهَا فِي صُلْبِ الْحَسَنِ،لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَكِيمَ [٣] فِي أَفْعَالِهِ،لاَ يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ».
[١] في المصدر:أحمد.
[٢] البقرة ٢:٢٤٨.
[٣] في«ج،ي»:الحكم.