البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٨٤ - الزخرف آيه ٨٠-٧٩
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ:[قَوْلُهُ تَعَالَى]: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنّٰا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّٰا لاٰ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوٰاهُمْ بَلىٰ وَ رُسُلُنٰا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ؟قَالَ:وَ هَاتَانِ الْآيَتَانِ نَزَلَتَا فِيهِمْ [١] ذَلِكَ الْيَوْمَ،قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
«لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّهُ كَانَ يَوْمٌ يُشْبِهُ يَوْمَ كُتِبَ الْكِتَابُ،إِلاَّ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ ذَلِكَ كَانَ سَابِقاً فِي [٢] عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِي أَعْلَمَهُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،إِذَا كُتِبَ الْكِتَابُ قُتِلَ الْحُسَيْنُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ خَرَجَ الْمُلْكُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ،فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ».
/٩٦٧٤ _٣-و
عَنْهُ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ،وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ كَثِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «قَوْلُهُ تَعَالَى: كَرِهُوا مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ [٣]، وَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ مَا افْتَرَضَ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ وَلاَيَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ كَانَ مَعَهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ،وَ كَانَ كَاتِبَهُمْ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنّٰا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّٰا لاٰ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوٰاهُمْ الْآيَةَ».
٩٩-/٩٦٧٥ _٤- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الشَّاشِيِّ،عَنِ الْحُسَيْنِ [٤] بْنِ أَسَدٍ الطُّفَاوِيِّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ،عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ،عَنْ أَبِي دَاوُدَ،عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ:أَنَّ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ:«سَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ».فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ:لاَ وَ اللَّهِ لاَ تَجْتَمِعُ النُّبُوَّةُ وَ الْإِمَامَةُ [٥] فِي أَهْلِ بَيْتٍ أَبَداً.فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنّٰا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّٰا لاٰ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوٰاهُمْ بَلىٰ وَ رُسُلُنٰا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ .
٩٩-/٩٦٧٦ _٥- رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ،أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ مَرَّتَيْنِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،الْأُولَى:حِينَ قَالَ:«أَ تَدْرُونَ مَنْ وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي؟»قَالُوا:اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ،قَالَ:«صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ».وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ قَالَ:«هَذَا وَلِيُّكُمْ بَعْدِي».
وَ الثَّانِيَةُ:يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ يَقُولُ:«مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلاَهُ».وَ كَانُوا قَدْ أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَ تَعَاقَدُوا:أَنْ لاَ نُرْجِعَ إِلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ [٦] هَذَا الْأَمْرَ،وَ لاَ نُعْطِيَهِمْ الْخُمُسَ؛فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَلَى أَمْرِهِمْ،وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ:
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنّٰا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّٰا لاٰ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوٰاهُمْ بَلىٰ وَ رُسُلُنٰا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ .
[١] انظر بداية الحديث في الكافي.
[٢] في المصدر:و هكذا كان في سابق.
[٣] محمّد(صلّى اللّه عليه و آله)٤٧:٩.
[٤] الظاهر أنّه الحسن،راجع الجامع في الرجال ١:٤٧٤ و ٤٩٤.
[٥] في المصدر:و الخلافة.
[٦] في المصدر:إلى أهله.