البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢٣ - سبأ آيه ٣٧-٣٥
وَ قٰالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهٰذَا الْقُرْآنِ وَ لاٰ بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ من كتب الأنبياء وَ لَوْ تَرىٰ إِذِ الظّٰالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا و هم الرؤساء لَوْ لاٰ أَنْتُمْ لَكُنّٰا مُؤْمِنِينَ* قٰالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَ نَحْنُ صَدَدْنٰاكُمْ عَنِ الْهُدىٰ و هو البيان العظيم بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ ،ثم يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا: بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ يعني مكرتم بالليل و النهار.
قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ أَسَرُّوا النَّدٰامَةَ لَمّٰا رَأَوُا الْعَذٰابَ قَالَ:قَالَ:«يُسِرُّونَ النَّدَامَةَ فِي النَّارِ إِذَا رَأَوْا وَلِيَّ اللَّهِ» فَقِيلَ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،وَ مَا يُغْنِيهِمْ إِسْرَارُ النَّدَامَةِ وَ هُمْ فِي الْعَذَابِ؟قَالَ:«يَكْرَهُونَ شَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ».
٩٩-/٨٧٨٨ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ،عَنْ رَجُلٍ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى،عَمَّنْ رَوَاهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ أَسَرُّوا النَّدٰامَةَ لَمّٰا رَأَوُا الْعَذٰابَ ،قَالَ:قِيلَ لَهُ:مَا يَنْفَعُهُمْ إِسْرَارُ النَّدَامَةِ وَ هُمْ فِي الْعَذَابِ؟قَالَ:«كَرِهُوا شَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ».
قوله تعالى:
نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوٰالاً وَ أَوْلاٰداً -إلى قوله تعالى- وَ هُمْ فِي الْغُرُفٰاتِ آمِنُونَ [٣٥-٣٧] /٨٧٨٩ _٢-علي بن إبراهيم:ثم افتخروا على اللّه بالغنى،فقالوا: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوٰالاً وَ أَوْلاٰداً وَ مٰا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ فرد اللّه عليهم،فقال: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاءُ وَ يَقْدِرُ وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ النّٰاسِ لاٰ يَعْلَمُونَ* وَ مٰا أَمْوٰالُكُمْ وَ لاٰ أَوْلاٰدُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنٰا زُلْفىٰ إِلاّٰ مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً .
٩٩-/٨٧٩٠ _٣- قَالَ: وَ ذَكَرَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)الْأَغْنِيَاءَ،وَ وَقَعَ فِيهِمْ،فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
«اسْكُتْ،فَإِنَّ الْغَنِيَّ إِذَا كَانَ وَصُولاً لِرَحِمِهِ،بَارّاً بِإِخْوَانِهِ أَضْعَفَ اللَّهُ لَهُ الْأَجْرَ ضِعْفَيْنِ،لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَ مٰا أَمْوٰالُكُمْ وَ لاٰ أَوْلاٰدُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنٰا زُلْفىٰ إِلاّٰ مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً فَأُولٰئِكَ لَهُمْ جَزٰاءُ الضِّعْفِ بِمٰا عَمِلُوا وَ هُمْ فِي الْغُرُفٰاتِ آمِنُونَ ».
٩٩-/٨٧٩١ _٤- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،قَالَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ،عَنِ