البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٨٢ - الزخرف آيه ٧٨-٧٧
/٩٦٦٧ _١-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: اَلَّذِينَ آمَنُوا بِآيٰاتِنٰا :يعني الأئمة [١](عليهم السلام) وَ كٰانُوا مُسْلِمِينَ* اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَ أَزْوٰاجُكُمْ تُحْبَرُونَ أي تكرمون يُطٰافُ عَلَيْهِمْ بِصِحٰافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ أَكْوٰابٍ أي قصاع و أواني وَ فِيهٰا مٰا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ إلى قوله تعالى: مِنْهٰا تَأْكُلُونَ فهو [٢] محكم.
/٩٦٦٨ _٢-ثم
قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:أَخْبَرَنِي أَبِي،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنِ ابْنِ سِنَانٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَنَّةِ يَبْقَى عَلَى مَائِدَتِهِ أَيَّامَ الدُّنْيَا،وَ يَأْكُلُ فِي أَكْلَةٍ وَاحِدَةٍ بِمِقْدَارِ أَكْلِهِ [٣] فِي الدُّنْيَا».
ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أَعَدَّهُ لِأَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،فَقَالَ: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذٰابِ جَهَنَّمَ خٰالِدُونَ * لاٰ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَ هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ أَيْ آيِسُونَ مِنَ الْخَيْرِ،فَذَلِكَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«وَ أَمَّا أَهْلُ الْمَعْصِيَةِ فَخَلَّدَهُمْ فِي النَّارِ،وَ أَوْثَقَ مِنْهُمُ الْأَقْدَامَ،وَ غَلَّ مِنْهُمُ الْأَيْدِيَ إِلَى الْأَعْنَاقِ،وَ أَلْبَسَ أَجْسَادَهُمْ سَرَابِيلَ الْقَطِرَانِ، وَ قُطِّعَتْ لَهُمْ مِنْهَا ثِيَابٌ مِنْ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ [٤]،هُمْ فِي عَذَابٍ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّهُ،وَ نَارٍ قَدْ أُطْبِقَ عَلَى أَهْلِهَا،لاَ تُفْتَحُ عَنْهُمْ أَبَداً،وَ لاَ يَدْخُلُهُمْ رِيحٌ أَبَداً،وَ لاَ يَنْقَضِي لَهُمْ غَمٌّ أَبَداً،الْعَذَابُ أَبَداً شَدِيدٌ،وَ الْعِقَابُ أَبَداً جَدِيدٌ،لاَ الدَّارُ زَائِلَةٌ فَتَفْنَى،وَ لاَ آجَالُ الْقَوْمِ تُقْضَى».
قوله تعالى:
وَ مٰا ظَلَمْنٰاهُمْ وَ لٰكِنْ كٰانُوا هُمُ الظّٰالِمِينَ [٧٦]
٩٩-/٩٦٦٩ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مٰا ظَلَمْنٰاهُمْ وَ لٰكِنْ كٰانُوا هُمُ الظّٰالِمِينَ ،[قَالَ]:«وَ مَا ظَلَمْنَاهُمْ بِتَرْكِهِمْ وَلاَيَةَ أَهْلِ بَيْتِكَ،وَ لَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ».
قوله تعالى:
وَ نٰادَوْا يٰا مٰالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنٰا رَبُّكَ قٰالَ إِنَّكُمْ مٰاكِثُونَ*
[١] في المصدر:بالأئمة.
[٢] في المصدر:فإنه.
[٣] في المصدر:ما أكله.
[٤] في المصدر:و قطعت لهم مقطعات من النار.