البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٩٢ - فصلت آيه ٤٤-٣٦
قوله تعالى:
وَ إِمّٰا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطٰانِ نَزْغٌ -إلى قوله تعالى- أُولٰئِكَ يُنٰادَوْنَ مِنْ مَكٰانٍ بَعِيدٍ [٣٦-٤٤] /٩٤٤٨ _١-علي بن إبراهيم:في قوله تعالى: وَ إِمّٰا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطٰانِ نَزْغٌ أي إن عرض بقلبك نزغ من الشيطان فاستعذ بالله،و المخاطبة لرسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)،و المعنى للناس.ثم احتج على الدهرية،فقال:
وَ مِنْ آيٰاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خٰاشِعَةً أي ساكنة هامدة فَإِذٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْهَا الْمٰاءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيٰاهٰا لَمُحْيِ الْمَوْتىٰ إِنَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيٰاتِنٰا يعني ينكرون لاٰ يَخْفَوْنَ عَلَيْنٰا ثم استفهم عزّ و جلّ على المجاز،فقال تعالى: أَ فَمَنْ يُلْقىٰ فِي النّٰارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيٰامَةِ اعْمَلُوا مٰا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ،و قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ يعني بالقرآن لَمّٰا جٰاءَهُمْ وَ إِنَّهُ لَكِتٰابٌ عَزِيزٌ .
٩٩-/٩٤٤٩ _٢- الطَّبْرِسِيُّ:عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لاٰ يَأْتِيهِ الْبٰاطِلُ الْآيَةَ:
«مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي إِخْبَارِهِ عَمَّا مَضَى بَاطِلٌ،وَ لاَ فِي إِخْبَارِهِ عَمَّا يَكُونُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بَاطِلٌ،بَلْ أَخْبَارُهُ كُلُّهَا مُوَافِقَةٌ لِمُخْبَرَاتِهَا».
/٩٤٥٠ _٣-علي بن إبراهيم:ثم قال تعالى: مٰا يُقٰالُ لَكَ إِلاّٰ مٰا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ يا محمد وَ ذُو عِقٰابٍ أَلِيمٍ ،قال:عذاب أليم،ثمّ قال تعالى: وَ لَوْ جَعَلْنٰاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقٰالُوا لَوْ لاٰ فُصِّلَتْ آيٰاتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَ عَرَبِيٌّ ،قال:لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا:لو لا انزل لنا بالعربية،فقال اللّه تعالى: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَ شِفٰاءٌ أي بيان [١]وَ الَّذِينَ لاٰ يُؤْمِنُونَ فِي آذٰانِهِمْ وَقْرٌ أَيْ صَمَمٌ وَ هُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولٰئِكَ يُنٰادَوْنَ مِنْ مَكٰانٍ بَعِيدٍ .
/٩٤٥١ _٤-ثم
قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّٰا جٰاءَهُمْ :«يَعْنِي الْقُرْآنَ لاٰ يَأْتِيهِ الْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ».قَالَ:«لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ قِبَلِ التَّوْرَاةِ،وَ لاَ مِنْ قِبَلِ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ،وَ أَمَّا مِنْ خَلْفِهِ لاَ يَأْتِيهِ مِنْ بَعْدِهِ كِتَابٌ يُبْطِلُهُ».
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْ لاٰ فُصِّلَتْ آيٰاتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَ عَرَبِيٌّ ،قَالَ:«لَوْ كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا:كَيْفَ نَتَعَلَّمُهُ،
[١] في المصدر:تبيان.