البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٥١ - الزخرف آيه ٢٠-١٥
قوله تعالى:
وَ جَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبٰادِهِ جُزْءاً -إلى قوله تعالى- إِنْ هُمْ إِلاّٰ يَخْرُصُونَ [١٥-٢٠] /٩٥٨٠ _١-علي بن إبراهيم:قوله تعالى: وَ جَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبٰادِهِ جُزْءاً ،قال:قالت قريش:إن الملائكة هم بنات اللّه،ثمّ قال على حدّ الاستفهام: أَمِ اتَّخَذَ مِمّٰا يَخْلُقُ بَنٰاتٍ وَ أَصْفٰاكُمْ بِالْبَنِينَ* وَ إِذٰا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمٰا ضَرَبَ لِلرَّحْمٰنِ مَثَلاً يعني إذا ولدت لهم البنات ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَ هُوَ كَظِيمٌ و هو معطوف على قوله تعالى: وَ يَجْعَلُونَ لِلّٰهِ الْبَنٰاتِ سُبْحٰانَهُ وَ لَهُمْ مٰا يَشْتَهُونَ [١].
و قوله تعالى: أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ أي ينشؤ في الذهب وَ هُوَ فِي الْخِصٰامِ غَيْرُ مُبِينٍ ،قال:إن موسى(عليه السلام)أعطاه اللّه من القوّة أن أرى فرعون صورته على فرش من ذهب رطب،عليه ثياب من ذهب رطب،فقال فرعون: أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ أي ينشؤ في الذهب وَ هُوَ فِي الْخِصٰامِ غَيْرُ مُبِينٍ ،قال:لا يبين الكلام،و لا يتبين من الناس،و لو كان نبيّا لكان خلاف الناس.
و قوله تعالى: وَ جَعَلُوا الْمَلاٰئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبٰادُ الرَّحْمٰنِ إِنٰاثاً معطوف على ما قالت قريش:إن الملائكة بنات اللّه؛في قوله تعالى: وَ جَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبٰادِهِ جُزْءاً ،فرد اللّه عليهم،فقال تعالى: أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهٰادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ قوله تعالى: إِنْ هُمْ إِلاّٰ يَخْرُصُونَ أي يحتجون بلا علم.
٩٩-/٩٥٨١ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ،عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنْ يَمْضُوا إِلَى الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ،فَيُسْبِغَ أَبُو بَكْرٍ الْوُضُوءَ وَ يَصُفَّ قَدَمَيْهِ وَ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ،وَ يُنَادِيَ ثَلاَثاً،فَإِنْ أَجَابُوهُ وَ إِلاَّ فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عُمَرُ،فَإِنْ أَجَابُوهُ وَ إِلاَّ فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَمَضَوْا وَ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَلَمْ يُجِيبُوا أَبَا بَكْرٍ وَ لاَ عُمَرَ،فَقَامَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَجَابُوهُ،وَ قَالُوا:لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ.
ثَلاَثاً،فَقَالَ لَهُمْ:مَا لَكُمْ لَمْ تُجِيبُوا الْأَوَّلَ وَ الثَّانِيَ،وَ أَجَبْتُمُ الثَّالِثَ؟فَقَالُوا:إِنَّا أُمِرْنَا أَنْ لاَ نُجِيبَ إِلاَّ نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ.ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَسَأَلَهُمْ مَا فَعَلُوا؟فَأَخْبَرُوهُ.فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)صَحِيفَةً حَمْرَاءَ،وَ قَالَ لَهُمْ:اُكْتُبُوا شَهَادَتَكُمْ بِخُطُوطِكُمْ فِيهَا بِمَا رَأَيْتُمْ وَ سَمِعْتُمْ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: سَتُكْتَبُ شَهٰادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
/٩٥٨٢ _٣-و
عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَالِكِيُّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ يُونُسَ بْنِ خَلَفٍ،عَنْ
[١] النحل ١٦:٥٧.